لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
[ هود : 22 ] .
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ
[ النحل : 109 ] .
لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ
[ النحل : 62 ] .
أما فتح همزة ( أن ) بعد لا جرم فإنه يكون على أحد وجهين :
أولهما : احتساب ( لا جرم ) قسما كما هو عند بعض العرب ، فتكون ( إن ) واقعة في صدر جواب القسم ، فتكسر همزتها على الابتدائية .
والآخر : أن تكون على سبيل الاستئناف والقطع مما قبله ، وهذا هو الأرجح .
7 - أن تقع بعد ( أما ) مخففة الميم :
كأن تقول : أما إنّك قادم إلىّ ، وفيه يجوز أن تكسر همزة ( إنّ ) - وهو الأرجح - على أن تكون ( أما ) استفتاحية بمعنى ( ألا ) ، وبذلك تمثل ( إن ) مع معموليها جملة تامة المعنى مستقلة ، وتكون ( إن ) استفتاحية ابتدائية ، فتكسر همزتها .
أما الفتح فهو على أحد الأوجه الآتية :
- أن نعدّ ( أما ) بمعنى ( أحقّا ) ، وهي مركبة من همزة الاستفهام و ( ما ) التي تكون في محلّ نصب على الظرفية ، و ( أن ) مع صلتها في موضع رفع على الابتداء .
- من الأرجح أن نعدّ ( ما ) نكرة بمعنى ( شئ ) ، وهي مبتدأ خبره المصدر المؤول ، وجاز ذلك حيث يكون المصدر المؤول هو ما يسأل عنه ، فهو بمثابة الشئ .
- أو أن المصدر المؤول في محلّ رفع للفعل المقدر بعد همزة الاستفهام ، على أن ( ما ) بمعنى ( حقّا ) فهي مصدر ، والتقدير : أيحقّ حقّا أنك قادم .
و ( أن ) مع معموليها في التقديرات الأخيرة تمثل اسما غير مستقلّ ؛ لذا تفتح همزة ( إن ) .