أي : اشتدّ فيه المشيب .
مما يعمل عمل هذه الحروف ( لا ) النافية للجنس ، وستدرس فيما بعد .
همزة ( إن )
يتباين ذكر همزة ( إنّ ) في التركيب اللغوىّ بين وجوب كسرها ، ووجوب فتحها ، وتردّدها بين الفتح والكسر ، ويبنى هذا على أساس الدلالة السياقية ل ( إن ) مع معموليها ، إذ الفكرة الأساس الفاصلة في هذا الشأن هي :
- ( إنّ ) المكسورة الهمزة المشددة النون ابتدائية ، أي : تكون في بداية الكلام أو :
في بداية الجملة ، وليس المقصود هنا الجملة التركيبية التي استوفت ركنيها فقط ، وإنما الجملة المستقلة معنويّا ، أو : التي يمكن أن تستقلّ بذاتها معنويّا . فإذا كونت ( إن ) مع معموليها جملة مستقلة بذاتها معنويا كسرت همزتها .
- أما ( أنّ ) المفتوحة الهمزة المشددة النون فإنها حرف صلة ، أي : إنها تصل ما قبلها بما بعدها ، فما هي إلا حرف وصل مؤكد ، وبذلك فإنها مع معموليها لا تمثل جملة مستقلة معنويّا ، وإنما تكون جملتها مصدرا مؤولا ، فهي بمثابة الاسم المصدر ، فإذا كونت ( إن ) مع معموليها جملة غير مستقلة بذاتها معنويا وإنما وقعت موقع الاسم المصدر فتحت همزتها .
- فإذا احتملت ( إن ) الموضعين السابقين أي : إنها إذا جاز فيها مع معموليها أن تعدّ جملة مستقلة ، أو وضعها موضع اسم مصدر ، فإنه يجوز في همزتها أن تكسر وأن تفتح .
وهاك تفصيلا للمواضع التي تكون فيها همزة ( إن ) مكسورة ، أو مفتوحة ، أو مترددة بينهما .
هامش
- للتوكيد واقعة في جواب لولا حرف مبنى لا محل له من الإعراب . زار : فعل جواب الشرط ماض مبنى على السكون ، والتاء ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( أم ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
وهي مضاف و ( القاسم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .