الذي يزورنا اليوم الذي قابلنا أمس . هؤلاء أولئك في الشدة .
كلّ من الاسمين صالح للابتداء والإخبار لذا وجب النصّ على وجوب كون المتقدم مبتدأ .
2 - حصر الخبر :
إذا حصر الخبر ب ( إنما ) ، أو بالنفي مع الاستثناء فإن المحصور يكون ثانيا ، بذلك فإن المبتدأ يجب أن يتقدم على الخبر المحصور معنويا ، مثال ذلك :
إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ
[ هود : 12 ] ، حصر الخبر ( نذير ) على الضمير المبتدأ ( أنت ) ، فوجب تقدم المبتدأ .
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[ آل عمران 144 ] . ما الشاعر إلا أنت .
3 - التباس المبتدأ بالفاعل .
ويكون ذلك حال ما إذا كان الخبر فعلا مسندا إلى ضمير المبتدأ المستتر أو البارز الذي يعود علي المبتدأ ، فيجب أن يتقدم المبتدأ حتى لا يلتبس بالفاعل ، فتقول :
الطالب اجتهد ، والطلبة قاموا برحلتهم .
وقد يكون فعلا مسندا إلى ضمير يعود على المبتدأ ، كأن يقال : الطالب زاره صديقه .
4 - إذا كان المبتدأ مما يستحق الصدارة :
يجب أن يتقدم المبتدأ على الخبر إذا كان مما يستحق الصدارة في الجملة ، من نحو : ( ما ) التعجبية ، وأسماء الشرط ، وأسماء الاستفهام وما يجرى مجراها ، وما يجوز أن يضاف إلى أي منها ؛ ذلك لأن هذه الأساليب لا يفهم معناها الخاصّ بها إلا من خلال تصدر الاسم الدالّ على التعجب أو الشرط أو الاستفهام ، مثال ذلك :
ما أسرع أن يجتمع الجند « 1 » . ( ما ) تعجبية نكرة في محل رفع ، مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( أسرع ) ، ولا يفهم التعجب إلا من خلال تقدم ( ما ) .
هامش
( 1 ) ( أن يجتمع الجند ) أن : حرف مصدري ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . يجتمع : فعل مضارع منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . الجند : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والمصدر المؤول في محل نصب ، مفعول به .