الضمير بين المعرفتين
إذا كان المبتدأ والخبر معرفتين وتواليا فإن الخبر يلتبس بالنعت ، ويكون التنغيم في نطقهما فاصلا ، حيث ينطق النعت والمنعوت في صوت متصاعد ، أما المبتدأ أو الخبر فينطقان في صوت نصف دائرة من الانخفاض إلى العلو فالانخفاض ، يبدأ منخفضا ، ويتصاعد ، ثم ينحدر ، لكن هذا ليس بفاصل مؤكد ، فتلجأ اللغة العربية إلى الفصل بين المعرفتين بضمير منفصل بارز مرفوع ليفيد التمييز بين الخبر والنعت ، وليعطى معنى التوكيد ، يسمى البصريون هذا الضمير فصلا ، أي : فاصلا بين النعت والخبر ، فيتعين ما بعده للإخبار لا للوصف ، ولكن الكوفيين يسمونه عمادا « 1 » ، حيث يعتمد بيان الغرض .
شروط ذكر ضمير الفصل :
يجوز استعمال ضمير الفصل في توافر الشروط الآتية :
- أن يكون المبتدأ معرفة ؛ ذلك لأنه يكون توكيدا ، ولا يؤكد الضمير إلا بالمعارف ، كما أن المعرفة سبب رئيس لذكر مثل هذا الضمير .
- ألا يكون المبتدأ مؤكدا ، وذلك لكي لا يجمع بين توكيدين ، والعرب قد استغنوا في هذا الباب بما في الفصل من التأكيد عن تأكيد الآخر « 2 » .
- أن يكون الخبر معرفة ، أو نكرة قريبة من المعرفة - كما ذكر سابقا .
- ألا يكون الخبر فعلا .
- أن يكون المبتدأ مقدما ، والخبر مؤخرا .
- أن يكون الضمير مطابقا للمبتدأ في الحضور والغيبة والإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث .
هامش
( 1 ) التسهيل 29 / الإرشاد إلى علم الإعراب 156 .
( 2 ) ينظر : اللمحة البدرية 1 - 343 .