قاله طريف بن تميم العنبري .
يقول : لشهرتي وفضلي في عشيرتي ، كلما وردت سوقا من أسواق العرب كعكاظ تسامعت بي القبائل ، وأرسلت كل قبيلة رسولا يتعرفني ، والتوسم التثبّت في النظر ليتبيّن الشخص .
والشاهد : فيه : بناء « عارف » على « عريف » لإرادة الوصف بالمعرفة دون إرادة الفعل .
[ سيبويه / 2 / 215 ، والأصمعيات 127 ] .
( 232 ) عهدي بها الحيّ الجميع وفيهم قبل التفرّق ميسر وندام
. . . قاله لبيد - والجميع : المجتمعون . والميسر : القمار على الجزور ليعود نفعه على المعوزين . والندام : المنادمة . أو : الندام : جمع نديم ، أو ندمان ، وعهدي مبتدأ سدّ الحال مسدّ خبره . وهو جملة : « وفيهم ميسر » كما نقول : جلوسك متكئا وأكلك مرتفقا .
والشاهد : نصب « الحيّ » بعهدي - وهو ، أي : « العهد » مصدر غير منون . [ سيبويه 1 / 98 ] .
( 233 ) ولقد أبيت من الفتاة بمنزل فأبيت لا حرج ولا محروم
من شعر الأخطل .
وقوله : بمنزل : أي في مكان قريب مكين . لا حرج : لا أنحرج من لذة . لا محروم :
لا أحرم ما أشتهي .
والشاهد : رفع « حرج » و « محروم » . وهو في مذهب الخليل : على الحمل على الحكاية أي كالذي يقال له : لا حرج ولا محروم . ويجوز رفعه على إضمار خبر ، أي : أبيت لا حرج ولا محروم في المكان الذي أبيت فيه . وكان وجه الكلام نصبهما على الخبر ، أو الحال . [ سيبويه / 259 ، والإنصاف / 710 ، وشرح المفصل / 3 / 46 ] .
( 234 ) ما أبالي أنبّ بالحزن تيس أم لحاني بظهر غيب لئيم
قاله حسان بن ثابت . . . والحزن : ما غلظ من الأرض . وخصه لأن الجبال أخصب للمعز من السهول . لحاني : لا مني وشتمني . بظهر الغيب : في غيبتي . يقول : قد استوى