لنصب « اماما » به تقديره « أذكر » . [ سيبويه / 1 / 343 ، والإنصاف / 353 ، والأشموني / 3 / 184 ، والخزانة / 2 / 363 ] .
( 213 ) حدبت عليّ بطون ضنّة كلّها إن ظالما فيهم وإن مظلوما
للنابغة الذبياني . . .
والشاهد : نصب ظالما ومظلوما ، على تقدير فعل يقتضيه الشرط ، تقديره « كان » .
[ سيبويه / 1 / 132 ، والأشموني / 1 / 242 ] .
( 214 ) قد سألتني بنت عمرو عن ال أرض التي تنكر أعلامها لما رأت « ساتيدما » استعبرت للّه درّ اليوم من لامها تذكرت أرضا بها أهلها أخوالها فيها وأعمامها
الأبيات لعمرو بن قميئة . و « ساتيدما » جبل . واستعبرت : بكت من وحشة الغربة ولبعدها عن أراضي أهلها ، وكان عمرو بن قميئة قد خرج مع امرئ القيس في رحلته المزعومة إلى ملك الروم . وزعم بعضهم أن عمرو بن قميئة يخاطب ابنته حيث صحبها في رحلته ، وهذا باطل ، فإن الشاعر يريد نفسه ، فكنى عن نفسه بابنته . وقوله : « للّه درّ من لامها : أي جعل اللّه عمل من يلومها في الأشياء الحسنة التي يرضاها . وإنما دعا للائمها بالخير ، نكاية بها - لأنها فارقت أهلها باختيارها ، فيكون هذا تسفيها لها بغربتها .
قلت : وكنت أول من لام امرأ القيس وصاحبه على هذه الرحلة ، ولم أجد من لامه على ذلك قبلي ، فرحلة امرئ القيس إلى ملك الروم إن صحّت ، رحلة خبيثة . فإن كان عمرو قد ندم وتاب من مرافقته امرأ القيس ، وكانت له دعوة مقبولة في جاهليته فأرجو أن ينالني شيء منها وإن لم يكن ، وكان قوله للمدح فقط فلي حظ منه إن شاء اللّه . والشاهد في البيت الثاني . إضافة « درّ » إلى « من » مع الفصل بينهما بالظرف للضرورة ، وامتنع نصب من - لأن « درّ » ليس باسم فاعل ولا اسم فعل .
وفي البيت الثالث : نصب « أخوالها » وأعمامها بفعل مقدر تقديره « تذكرت » . [ سيبويه ج 1 / 91 ، والإنصاف 432 ، وشرح المفصل / ج 2 / 46 و 3 / 19 ، 20 ] .
( 215 ) من سبأ الحاضرين مأرب إذ يبنون من دون سيله العرما