الثاني : أن يكون منادى على لغة من ينتظر فتكون جملة المنادى محكية أيضا .
( 198 ) لولا الحياء وأنّ رأسي قد عسا فيه المشيب لزرت أمّ القاسم
من قصيدة لعدي بن الرقاع مدح بها الوليد بن عبد الملك . والبيت شاهد على أن « عسا » هنا بمعنى اشتد ، لا « عسى » الجامدة . وفي رواية « عثا » فيه المشيب ، ورواية أخرى « علا فيه المشيب » . [ شرح أبيات المغني ج 4 / 96 ] واللسان « عثا » وشرح التصريح / 1 / 214 ، والشعر والشعراء / 620 ] .
( 199 ) لو غيركم علق الزبير بحبله أدّى الجوار إلى بني العوّام
من قصيدة لجرير هجا بها الفرزدق . والبيت يشير إلى غدر رهط الفرزدق بالزبير ابن العوام رضي اللّه عنه ، منصرفه من وقعة الجمل ، غدر به ابن جرموز وهو في طريقه إلى المدينة . .
والشاهد : قوله : لو غيركم . قال ابن هشام ( غيركم ) مرفوع بفعل يفسره ما بعده تقديره ، لو علق غيركم . قال البغدادي : وهذا لا يصح ، لأن المتعلق بالحبل ابن الزبير ، لا « الغير » .
وقيدّه غيره بالنصب بفعل مضمر ، يفسره ما بعده ، والمعنى : لو علق الزبير غيركم .
وإنما لم يجعل مفعولا مقدما لعلق المذكور لأنه استوفى معموله وهو قوله « بحبله » فيكون « غير » منصوبا بفعل آخر يفسره المذكور في باب الاشتغال ، كقولك : زيد أمررت به .
[ شرح أبيات المغني 5 / 76 ] .
( 200 ) احفظ وديعتك التي استودعتها يوم الأعازب إن وصلت وإن لم
البيت لإبراهيم بن هرمة . وهو إبراهيم بن عليّ من أواخر من يحتج بشعرهم ، وهو من مخضرمي الدولتين .
والبيت شاهد على أنّ مجزوم « لم » قد حذف لضرورة الشعر ، تقديره وإن لم تصل .
ويوم الأعازب غير معروف . [ شرح أبيات المغنى / 5 / 151 ] .
( 201 ) ولا تلمني اليوم يا ابن عميّ عند أبي الصّهباء أقصى همّي