البيت للشاعر النمر بن تولب ، شاعر إسلامي ، أدرك الجاهلية والإسلام وأسلم .
والشاهد : إضافة « كلا » إلى « نا » وهو ضمير جمع ، و « كلا » إنما يضاف إلى مثنى .
وذلك ، لأن الاثنين والجمع في الكناية عن المتكلم واحد ، أو هو للجمع ، ولكن حمل الكلام على المعنى ، لأنه عنى نفسه ووهبا .
وفيه شاهد آخر : وهو أنه عطف وهبا على الياء في يعلمني من غير تأكيد . لأن الضمير في يعلمني منصوب الموضع . فإن كان الضمير المعطوف عليه في محل رفع ، لم يجز العطف عليه إلا بعد تأكيده . نحو : زيد قام هو وعمر ، وقمت أنا وزيد . وقال تعالى
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[ البقرة : 35 ] . [ شرح المفصل ج 3 / 2 ، 77 ] .
( 215 ) لا ترج أو تخش غير اللّه إنّ أذى واقيكه اللّه لا ينفكّ مأمونا
البيت غير منسوب .
والشاهد : واقيكه : حيث اتصل الضمير ( الهاء ) مع سبقه بضمير مجرور « الكاف » والفصل . أرجح ، إذا كان العامل اسم فاعل كما في البيت . [ شرح التصريح / 1 / 107 ] .
( 216 ) مظاهرة نيّا عتيقا وعوططا فقد أحكما خلقا لها متباينا
البيت غير منسوب . والنّيّ : الشحم . وعوطط : من عاطت الناقة ، تعيط عياطا إذا لم تحمل سنين من غير عقر . قال : وربما كان اعتياط الناقة من كثر شحمها . وقالوا : عائط ، وعيط ، وعوطط ، فبالغوا في ذلك . والعوطط عند سيبويه اسم في معنى المصدر قلبت فيه الياء واوا ، وهو اسم مصدر من الاعتياط ، وهو ألّا تحمل الناقة لسمنها وكثرة شحمها .
والشاهد : قلب الياء واوا في العوطط ، لسكونها وانضمام ما قبلها ، كما انقلبت في موقن ، وأصله من اليقين . [ سيبويه ج 2 / 377 ، واللسان ( عيط ) ] .
( 217 ) ما بالمدينة دار غير واحدة دار الخليفة إلّا دار مروانا
البيت للفرزدق ، برواية سيبويه ، وهو بيت مفرد ، وتروى قافيته مجرورة ، وتروى مفتوحة ، وقد تكلمت عنه في النون المكسورة ، فانظر في فهرس القوافي ، لتعرف رقمه في هذا المعجم .