يتمنون بي ، فالرياح لا تجري كلها على ما تريد السفن ، يعني أهلها .
( 112 ) إن يسمعوا سبّة طاروا بها فرحا منّي وما سمعوا من صالح دفنوا
البيت لقعنب ابن أمّ صاحب الغطفاني ، كان في أيام الوليد بن عبد الملك . وبعد البيت في الحماسة .
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بشرّ عندهم أذنوا
جهلا علينا وجبنا من عدوّهم * لبئست الخلّتان الجهل والجبن
قال ابن جني : يقبح أن يجزم حرف الشرط جزما يظهر إلى اللفظ ثم لا يكون جوابه مجزوما أو بالفاء ، لكنّ هذا يجوز في الشعر . فأراد : إن يسمعوا عني ريبة ، ففصل ، ونحوه : إن تضرب توجعه زيدا على إعمال الأول .
وقوله : منّي : أراد من جهتي .
قوله : فرحا مفعول لأجله . قال المرزوقي وكان الواجب أن يقول : يطيروا بها فرحا ، لأنه لا يجوز أن يعمل حرف الشرط . في الشرط بالجزم ويجعل الجواب ماضيا في الكلام . وإن كان يجوز في الشعر .
وقوله : صمّ : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم صمّ .
وقوله : أذنوا : أي : علموه . يقال : أذن يأذن أذنا . ويجوز أن يكون اشتقاقه من الأذن الحاسة . [ الحماسة ج 3 / 1450 ، والأشموني / 4 / 17 ، وشرح أبيات المغني / 8 / 101 ] .
( 113 ) علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم بأبيض ماضي الشّفرتين يمان
البيت شاهد على أن العلم ينكر ثم يضاف . . ومثله القول في التثنية من قولك جاء الزيدان . فأنت سلبته التعريف ثم ثنيته لأن المعرفة لا تثنى . [ شرح أبيات المغني / 1 / 308 ، وشرح التصريح / 1 / 153 ، والأشموني / 1 / 186 ] .
( 114 ) سريت بهم حتى تكلّ مطيّهم وحتى الجياد ما يقدن بأرسان
لامرئ القيس .
وقوله : سريت بهم : الباء متعلقة بسريت . وتكلّ مطيهم : في موضع خفض بحتى .