[ شرح أبيات مغني اللبيب / 7 / 26 ] .
( 91 ) نزلتم منزل الأضياف منّا فعجّلنا القرى أن تشتمونا
لعمرو بن كلثوم . وقوله : أن تشتمونا : أي : مخافة أن تشتمونا أو : لئلا تشتمونا .
والمعنى : جئتم للقتال فعاجلناكم بالحرب ولم ننتظركم أن تشتمونا ، أو : عاجلناكم بالقتال قبل أن توقعوا بنا فتكونوا سببا لشتم الناس إيانا . . . وقوله : منزل الأضياف : على التهكم ، فاستعار القرى ، للقتل .
والشاهد : ( أن ) فهي بمعنى « لئلا » . . وتشتمونا : مضارع منصوب ، و « نا » في محل نصب . [ ش أبيات مغني اللبيب / 1 / 181 ] .
( 92 ) فجئت قبورهم بدءا ولمّا فناديت القبور فلم تجبنه
لا يعرف قائله . . فانظر تخريجه في [ الخزانة / 10 / 113 ] :
وقوله : بدءا ، البدء : السيد : سمي به لأنه يبدأ به في العدّ وغيره . يقول : ما كنت سيدا حين قتلوا بل صرت سيدا بعدهم .
والشاهد : أن مجزوم « لما » محذوف ، تقديره : ولما أكن بدءا ، أي : سيدا أو « ولما أسد » . [ شرح أبيات المغني / 5 / 151 ، والخزانة / 10 / 113 ] .
( 93 ) وقدّمت الأديم لراهشيه وألفي قولها كذبا ومينا
البيت من قصيدة لعدي بن زيد العبادي ، خاطب بها النعمان بن المنذر لما كان في حبسه ، وعظه بها وحذره تقلب الدهر به . والأديم : النطع واللام بمعنى إلى . والراهشان :
عرقان في بطن الذراعين . وقدمت : من التقديم أي : أتت بالنطع إلى راهشيه لما فصدتهما ، وضمير « قدمت » للزبّاء . وألفي ، بمعنى وجد . والمين : بفتح الميم ، الكذب ، والشاعر يذكر للنعمان ما آل إليه أمر جذيمة الوضّاح وغدر الزبّاء به وأخذ قصير الثأر منها .
والشاهد : كذبا ومينا : على أنّ عطف المرادف إنما يكون بالواو فإن المين هو الكذب ، وقد ذكر ابن هشام البيت ، للاستشهاد به على أنّ الواو تختص بعطف الشيء على مرادفه .
ولعلّه يردّ على ابن مالك الذي يرى أنّ ذلك يكون أيضا ب « أو » وذكر ابن مالك منه قوله