( 496 ) علّقتها عرضا وأقتل قومها زعما لعمر أبيك ليس بمزعم
لعنترة بن شداد من معلقته . وعلّقتها : أي وقع في قلبي حبها ، وكلفت بها . يقال :
علق فلان بفلانة ، إذا تعلّق بها ، وعشقها . وعرضا : أي فجأة من غير قصد له . وعرضا :
تعرب تمييز ، وزعما : أي : طمعا . من زعم يزعم ، بكسر العيّن إذا طمع . وزعما :
منصوب على المصدر ، بفعل محذوف . والعمر ، والعمر : الحياة : ولا يقسم به إلا بفتح العين . وهو مبتدأ خبره محذوف ، واللام للتأكيد وخبره محذوف . والمزعم : المطمع خبر ليس ، والباء زائدة .
والشاهد : وأقتل أهلها . وجملته وقعت حالا ، وهو مضارع مثبت ، وسبقته الواو .
والجملة الحالية إذا وقعت مضارعية يجب أن تخلو من الواو ؛ . وتلزم مع المضارع إذا كان مسبوقا بقد نحو
وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ
[ الصف : 5 ] فإذا كانت منفية وجب خلّوها من الواو . نحو ( عهدتك ما تصبو ) وفي مثال البيت أوجب ابن مالك جعل المضارع خبرا لمبتدأ محذوف فقال :
وذات بدء بمضارع ثبت * حوت ضميرا ومن الواو خلت
وذات واو بعدها انو مبتدأ * له المضارع اجعلنّ مسندا
[ شروح المعلقات ، الأشموني ج 2 / 187 ] .
( 497 ) إذا ما نعشناه على الرّحل ينثني مساليه عنه من وراء ومقدم
البيت لأبي حيّة النميري . وقبل البيت :
فما قام إلّا بين أيد تقيمه * كما عطفت ريح الصّبا خوط ساسم
وصف راكبا أدام السرى حتى غلبه النوم فطفق ينثني في عطفيه وناحيتيه سميّا ( مسالين ) لأنهما أسيلا ، أي سهلا في طول وانحدار . ونعشناه : أي : رفعناه . وعنه : أي :
عن الرحل . من وراء ومقدم : أي : من مقدم الرحل ومؤخره .
والشاهد فيه : نصب « مساليه » على الظرف أي : في مساليه . ومسالاه : عطفاه .
[ سيبويه / 1 / 205 ، واللسان « مسل » ] .
( 498 ) منعت تميما منك أنّي أنا ابنها وشاعرها المعروف عند المواسم