( 423 ) يذكّرني ( حاميم ) والرمح شاجر فهلّاتلا « حاميم » قبل التّقدّم
هذا البيت ، من أربعة أبيات ، تنسب إلى ستة شعراء : كعب بن حدير النّقدي والمكعبر الأسدي ، والمكعبر الضبي ، وشريح بن أوفى العنسي ، وعصام بن المقشعر العبسي ، والأشعث بن قيس الكندي . وفاعل يذكّرني : محمد بن طلحة بن عبيد اللّه القرشي المعروف بالسجّاد ، لكثرة عبادته .
وقوله : يذكرني « حم » يقول قائل الأبيات : إنّ محمد بن طلحة ، كان ، حضر فتنة الجمل ، مع عائشة ، ولا يريد القتال . فإذا حمل عليه رجل ذكّره بآية من كتاب اللّه
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
من سورة الشورى ، التي تبدأ بقوله تعالى
حم
فلم يؤثر تذكيره في الشاعر ، فأقدم على قتله ، يوم الجمل . وشجر الرمح :
اختلف ، والتشجار : التخاصم .
قال الزمخشري : ما كان من أسماء السور على زنة مفرد ك ( حم ، وطس ، ويس ) فإنها موازنة لقابيل وهابيل ، يجوز فيه الأمران : الإعراب والحكاية . وفي البيت أعرب حم ومنعها من الصرف ، وهكذا كل ما أعرب من أخواتها ، لاجتماع سببي منع الصرف فيها ، وهما العلمية والتأنيث . [ الاستيعاب - والكشاف ج 1 / 171 ، وشرح أبيات المغني ج 4 / 290 ] .
( 424 ) إذا لم تك الحاجات من همّة الفتى فليس بمغن عنه عقد التّمائم
البيت بلا نسبة .
والشاهد ( إذا لم تك الحاجات ) حيث حذف نون ( تكن ) مع اتصالها . [ الهمع ج 1 / 22 ، والدرر ج 1 / 93 ] .
( 425 ) غداة طفت علماء بكر بن وائل وعاجت صدور الخيل شطر تميم
منسوب لقطري بن الفجاءة الخارجي ، ولغيره .
والشاهد : قوله « علماء » والمراد « على الماء » فهمزة الوصل تسقط للدرج ، وألف ( على ) تحذف لالتقائها مع لام المعرفة ، فصار اللفظ ( علماء ) فكرهوا المثلين ، فحذفوا لام ( على ) ، كما حذفوا اللام في « ظلت ( ظللت ) لاجتماع المثلين . [ شرح المفصل