كالصوت وإنه لا يوصف وإن « ربنا » منصوب على نداء آخر [ الإنصاف / 342 ، والخزانة / 2 / 296 ] .
( 287 ) أقول وما قولي عليكم بسبّة إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر وركضة جبريل على عهد آدم
هذان البيتان لخويلد بن أسد بن عبد العزّى ، وهو والد أم المؤمنين خديجة ، وجدّ الزبير بن العوّام بن خويلد . وابن سلمى : هو عبد المطلب بن هاشم . وسلمى . من الخزرج .
والشاهد : « إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم » فإنه يدل على أن عبد المطلب ابن هاشم كان مشهورا بأنه حافر زمزم . فإذا قال قائل « وا من حفر بئر زمزماه » فكأنه قال : وا عبد المطلباه » وهذا جواب البصريين عن قول الكوفيين بجواز ندبة الأسماء الموصولة .
فالبصريون يمنعون ذلك لأنها مبهمة ، والمبهمات والنكرات لا تندب - وأجاز ذلك الكوفيون ، مستدلّين بمن قال : « وا من حفر زمزماه » فقال البصريون : إن « من » في هذا المثال ، ليست مبهمة لأنها تدل على حافر زمزم وهو مشهور . [ الإنصاف / 363 ] .
( 288 ) وما خذل قومي فأخضع للعدا ولكن إذا أدعوهم فهم هم
البيت غير منسوب ، وهو في [ « شرح التصريح / 1 / 198 ، والأشموني / 1 / 248 » ] .
وقوله : ما خذل : ما : نافية . وخذل : جمع خاذل ، وهو الذي يترك النصرة . وخذل :
خبر مقدم . وقومي : مبتدأ مؤخر . فأخضع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية .
وقوله : فهم هم : الفاء رابطة لجواب الشرط . و « هم هم » مبتدأ وخبر والجملة الاسمية جواب الشرط . ومعنى « فهم هم » الكاملون .
والبيت شاهد على إلغاء ما النافية ، لأن الخبر تقدم على المبتدأ .
( 289 ) لا ينسك الأسى تأسّيا فما ما من حمام أحد معتصما
ليس للبيت قائل معروف . ومعناه : لا ينسك ما أصابك من الحزن على من فقدته أن تتأسى بمن سبقك ممّن فقد أحبابه . فليس أحد ممنوعا من الموت .