البيت غير منسوب ، وهو شاهد على حذف « لا » النافية ، في ضرورة الشعر ، في قوله :
« صناعتها أبقت » ، والتقدير : « لا صناعتها أبقت » ، وهي ضرورة قبيحة ، فما كان أغنى الشاعر عنها ، لو كان شاعرا . [ الهمع ج 2 / 156 ، وشرح أبيات المغني ج 7 / 338 ] .
( 141 ) فتخالسا نفسيهما بنوافذ كنوافذ العبط التي لا ترقع
هو البيت الرابع والستون من قصيدة أبي ذؤيب العينية ، وهي المفضلية رقم 126 .
وتخالسا : جعل كلّ واحد منهما يختلس نفس صاحبه بالطعن ، من الخلسة ، وهي النهزة والفرصة ، وتخالس القرنان ، وتخالسا نفسيهما ، رام كلّ واحد منهما اختلاس صاحبه .
والنوافذ : جمع نافذة ، وهي الطعنة تنفذ حتى يكون لها رأسان . وعبط : جمع عبيط ، وأصل العبط ؛ شقّ الجلد الصحيح ، ونحر البعير من غير علة ، والبيت من شواهد السيوطي في الهمع ج 1 / 51 .
( 142 ) أودى بنيّ وأعقبوني حسرة عند الرّقاد وعبرة لا تقلع
هو البيت الخامس من عينية أبي ذؤيب . أودى : هلك . وأعقبوني : أورثوني . وعبرة :
بفتح العين : الدمعة . والشاهد في « بنيّ » ، حيث قلب فيه واو الجمع ياء ، ثم أدغمت الياء في الياء ؛ إذ أصله « بنوي » بإسقاط النون للإضافة . [ المفضليات رقم 125 ، والأشموني ج 2 / 281 ] .
( 143 ) إنّي مقسّم ما ملكت فجاعل جزءا لآخرتي ودنيا تنفع
قاله المثلم بن رياح المرّي . وقوله : فجاعل : « الفاء » لعطف المفصل على المجمل ، و « جاعل » مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي : فمنه جاعل . والشاهد في « دنيا » ، حيث نونه ، وهو عطف على « جزءا » . [ الأشموني ج 3 / 274 ، وبحاشيته شرح العيني ] .
( 144 ) طوى النّحز والأجراز ما في غروضها ما بقيت إلا الضلوع الجراشع
البيت لذي الرّمة غيلان ، من قصيدة يصف فيها ناقته . وطوى : من الطي ، وأراد به التهزيل . والنحز : النخس والدفع . والأجراز : جمع جرز ، وجرز ، وهي الأرض التي لا تنبت ، أو التي أكل نباتها ، أو التي لم يصبها مطر . والغروض : جمع غرض ، وهو حزام الرحل ، والجراشع : كقنافذ ، جمع جرشع ، كقنفذ ، وهي الضلوع المنتفخة الغليظة .