فأيّهما ما أتبعنّ فإنّني * حزين على ترك الذي أنا وادع
وجاء المصدر منه في الحديث « لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمنّ اللّه على قلوبهم » أي عن تركهم إياها والتخلف عنها ، والحديث رواه أحمد ، ومسلم ، والنسائي وابن ماجة . والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أفصح العرب ، ولا يوصف كلامه بالشذوذ .
وشاهد اسم المفعول من « ودع » قول خفاف بن ندبة : ( عن اللسان « ودع » ) .
إذا ما استحمّت أرضه من سمائه * جرى وهو مودوع وواعد مصدق
والبيت الشاهد ، منسوب إلى أنس بن زنيم ، وينسب أيضا لعبد اللّه بن كريز ، ولكن صورة البيت كالتالي :
سل أميري ما الذي غيّره * عن وصالي اليوم حتى ودعه
[ الخزانة / 6 / 471 ، والخصائص / 1 / 99 ، والإنصاف / 485 ] .
( 32 ) وقفنا فقلنا : إيه عن أمّ سالم وما بال تكليم الديار البلاقع
هذا البيت لذي الرّمة ، غيلان بن عقبة .
وقوله : ما بال : ما شأن . والبلاقع : جمع بلقع - وزن جعفر - وهي الخالية من السكان .
إيه : اسم فعل أمر مبني على الكسر ، لا محل له من الإعراب ، بمعنى « امض في حديثك » . ما بال : ما مبتدأ ، بال : خبر .
والشاهد : « إيه » ، حيث وردت غير منونة ؛ لأنه يطلب من مخاطبه الزيادة من حديث معين ، وهو حديث أمّ سالم .
فإذا طلب بها الزيادة من حديث غير معين ، تنونت ، فالتنوين للتنكير ، وعدم التنوين للتعريف . [ شرح المفصل / 2 / 122 ، والهمع / 2 / 150 ، والأشموني / 1 / 187 ] .
( 33 ) أما ترى حيث سهيل طالعا نجما يضيء كالشّهاب لامعا
لم يعرف قائله . وسهيل : نجم تنضج الفواكه عند طلوعه .