وقوله : فرشني ، أي : أصلح حالي بخير ، على التشبيه من رشت السهم ، إذا ألزقت عليه الريش ، وربما تكون من راش الطير ، نبت ريشه .
وقوله : « ومدحتي » ، الواو : بمعنى مع . والعسيل : مكنسة العطار التي يجمع بها العطر ، وهو كناية عن كون سعيه فيها لا فائدة فيه ، مع حصول الكدّ والتعب .
والشاهد : « كناحت صخرة » ، ناحت : مضاف ، وصخرة : مضاف إليه ، فصل بينهما بالظرف « يوما » . وأجازه الأشموني إذا كان المضاف وصفا ( مشتقا ) والمضاف إليه « مفعوله » ، والفاصل ( ظرفه ) . [ الأشموني ج 2 / 277 ، والهمع ج 2 / 52 ، واللسان « عسل » ] .
( 577 ) ندمت على ما فاتني يوم بنتم فيا حسرتا أن لا يرين عويلي
البيت لكثيّر عزّة في العيني 3 / 403 .
( 578 ) علين بكديون وأبطنّ كرّة فهنّ إضاء صافيات الغلائل
البيت للنابغة يصف دروعا . جليت بالكديون : والكديون : تراب دقيق مخلوط بالزيت تجلى به الدروع . والكرّة : البعر العفن تجلى به الدروع . وإضاء : يعني : وضاء لامعات ، جمع أضاءة ، بفتح الهمزة ، وهو جمع نادر ، وقياس جمعه أن يجمع كجمع السلامة لمؤنث . [ شرح المفصل ج 5 / 22 ، واللسان « كدن ، وكرر » ] .
( 579 ) أما تنفكّ تركبني بلومى لهجت بها كما لهج الفصيل
البيت لأبي الغول الطهوي .
والشاهد : « لومى » على وزن فعلى ، فهو مصدر بمعنى « اللوم » ، ولذلك أنثه ، فعاد الضمير عليه مؤنثا بقوله : بها . [ شرح المفصل ج 5 / 109 ] .
( 580 ) وجدنا نهشلا فضلت فقيما كفضل ابن المخاض على الفصيل
البيت للفرزدق ، وهو في كتاب سيبويه ج 1 / 266 ، وشرح المفصل ج 1 / 35 .
والمخاض : اسم للنوق الحوامل ؛ وبنت المخاض ، وابن المخاض : ما دخل في السنة الثانية ؛ لأن أمه لحقت بالمخاض ، أي : الحوامل ، وإن لم تكن حاملا .
( 581 ) ألا إنّما المستوجبون تفضّلا بدارا إلى نيل التقدّم في الفصل