الجمع ، وأما براء بضم الباء فالأصل فيه : برآء مثل كرماء ، واستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الأولى ، وكان وزنه فعلاء ، فلما حذفوا التي هي « لام » الفعل ، صار وزنه « فعاء » وانصرف ؛ لأنه أشبه « فعالا » . والمعقّة بفتح الميم : مصدر بمعنى العقوق .
( 317 ) ونعم ابن أخت القوم غير مكذّب زهير حساما مفردا من حمائل
قال ابن هشام في السيرة : « زهير هو ابن أبي أميّة بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وأمه عاتكة بنت عبد المطلب » . انتهى .
وزهير : - هو المخصوص بالمدح - مبتدأ ، وجملة « نعم ابن أخت القوم » : هو الخبر ، وغير مكذّب بالنصب : حال من فاعل نعم ، وهو « ابن » . ومكذّب : على صيغة اسم المفعول ، يقال : كذّبته بالتشديد ، إذا نسبته إلى الكذب ووجدته كاذبا ، أي : هو صادق في مودّته لم يلف كاذبا فيها . والحسام : السيف القاطع ، وهو منصوب على المدح بفعل محذوف ، أي : يشبه الحسام المسلول في المضاء . ورواه العيني في شرح شواهد الألفية :
( حسام مفرد ) برفعهما ، وقال : « حسام صفة لزهير ، وقوله : « مفردا من حمائل » صفة للحسام ؛ وهذا على تقدير صحّة الرواية خبط عشواء ، فإن زهيرا علم وحساما نكرة .
والمفرد : المجرد . والحمائل : جمع حمالة ، وهي علاقة السيف ، مثل المحمل بكسر الميم ، هذا قول الخليل . وقال الأصمعي : حمائل السيف لا واحد لها من لفظها ، وإنما واحدها محمل كذا في العباب .
وهذا البيت استشهد به شرّاح الألفية على أنّ فاعل « نعم » مظهر ، مضاف إلى ما أضيف إلى المعرّف باللام .
( 318 ) أشمّ ، من الشمّ البهاليل ينتمي إلى حسب في حومة المجد فاضل
الشمم : ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء أعلاه ، وهذا مما يمدح به ، وهو أشمّ من قوم شمّ . والبهاليل : جمع بهلول بالضم ، قال الصاغاني : والبهلول من الرجال :
الضحّاك ، وقال ابن عبّاد : هو الحييّ الكريم . وينتمي : ينتسب . وفاضل بالضاد المعجمة :
صفة حسب .
( 319 ) لعمري ، لقد كلّفت وجدا بأحمد وإخوته دأب المحبّ المواصل
كلّفت بالبناء للمفعول والتشديد : مبالغة كلفت به كلفا ، من باب تعب ، إذا أحببته