فالنصب في : « ويغضب » بإضمار « أن » بعد الحرف العاطف . [ سيبويه / 1 / 426 ، وشرح المفصل / 7 / 36 ، والأصمعيات / 76 ] .
( 273 ) لما تمكّن دنياهم أطاعهم في أيّ نحو يميلوا دينه يمل
قاله عبد اللّه بن همّام السّلولي ، يصف رجلا اتّصل بالسلاطين ، فأضاع دينه في اتباع أمرهم ولزوم طاعتهم . وتمكن دنياهم ، أي : من دنياهم . فحذف حرف الجرّ ووصل .
ويجوز أن تكون « دنياهم » فاعلا ل « تمكن » ، وذكّر الفعل لجعل الدنيا في معنى الزمان والحال .
والشاهد : دخول حرف الجرّ على « أيّ » - وهي للجزاء - لم يغيرها عن عملها .
[ سيبويه / 1 / 442 ، والأشموني / 4 / 10 ، واللسان « مكن » ] .
( 274 ) ثلاثة أنفس وثلاث ذود لقد جار الزمان على عيالي
قاله الحطيئة ، يأسى على ثلاث ذود له ، أي : نوق كان يتقوت بألبانها ويقوم بها على عياله ، فضلت عنه فقال هذا . والذّود : اسم واحد مؤنث منقول من المصدر يقع على الجمع ، فيضاف العدد إليه كما يضاف إلى الجموع .
والشاهد : « في ثلاثة أنفس » ، حيث أنث « الثلاثة » مع أن النفس مؤنثة ، وذلك لأنه حملها على معنى الشخص المذكر . [ سيبويه / 2 / 175 ، والإنصاف / 10 / 77 ، والهمع / 1 / 253 ، والأشموني / 4 / 63 ] .
( 275 ) وأنت مكانك من وائل مكان القراد من است الجمل
قاله الأخطل . وائل : قبيلة كعب بن جعيل التغلبي ، الذي يهجوه الأخطل . والقراد :
دويبة تعض الإبل . جعل مكانه من وائل شبيها بمكان القراد في است الجمل في الخسة والدناءة .
والشاهد فيه : رفع « مكان » الثاني ؛ لأنه خبر عن الأول لا ظرف له . ولو جعل الآخر ظرفا ، جاز ، ولكن الشاعر رفع ؛ لأنه أراد أن يشبه مكانه بذلك المكان .
[ الخزانة / 1 / 460 ، و 3 / 50 ، والمقتضب / 4 / 350 ، والمؤتلف / 84 ] .
( 276 ) أنصب للمنية تعتريهم رجالي أم هم درج السيول