الرمضاء . وأضحى : أصابه حرّ الشمس . والرجز شاهد على أن « الهاء » في « عله » :
للسكت ، وأصله : ( من عل ) بالبناء على الضم . [ شرح المغني / 3 / 353 ] .
( 199 ) وجهك البدر لا بل الشمس لو لم يقض للشمس كسفة أو أفول
غير معروف ، وهو شاهد على أنه يزاد « لا » قبل « بل » بعد الإيجاب ؛ لتوكيد الإضراب ، و « بل » عاطفة عند البصريين خلافا للكوفيين . [ شرح أبيات المغني / 3 / 12 ] .
( 200 ) أفاطم مهلا بعض هذا التدلل وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
البيت لامرىء القيس من معلقته .
وقوله : أفاطم : الهمزة لنداء القريب ، وفاطم : بالفتح ، منادى مرخم على لغة من ينتظر ، وفاطمة : هي عنيزة المذكورة في قوله : « ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة » . ومهلا :
رفقا ، وهو مفعول مطلق ، وأصله : أمهلي إمهالا ، فحذف عامله ، وجعله نائبا عن فعله .
و « بعض » : منصوب بالمصدر ، أي : أخريه عن هذا الوقت . وأزمع : صمّم وجزم .
والصرم : الهجر . والإجمال : الإحسان . يقول لها : إن كان هذا منك تدلّلا ، فأقصري ، وإن كان عن بغضة ، فأجملي . ونقل ابن عساكر عن الإصبغ بن عبد العزيز قال : سألت نصيبا ، أي بيت قالته العرب أنسب ( أغزل ) ؟ فقال : قول امرئ القيس ( وذكر البيت ) .
وليس كما قال ، بل هو كما قال الباقلاني في « إعجاز القرآن » ( ص 256 ) : في هذا البيت ركاكة جدا ، وتأنيث ورقة ، ولكن فيها تخنيث ، ولعلّ قائلا يقول : كلام النساء بما يلائمهن من الطبع أوقع وأغزل ، وليس كذلك ؛ لأنك تجد الشعراء في الشعر المؤنث لم يعدلوا عن رصانة قولهم ، والمصراع الثاني منقطع عن الأول ، لا يلائمه ولا يوافقه ، وهذا يبين لك إذا عرضت معه البيت الذي تقدمه ، وكيف ينكر عليها تدللها ، والمتغزل يطرب على دلال الحبيب وتدلّله .
قلت : إن امرأ القيس كان يطلب الجسد ، ولذلك لا يريد من صاحبته التدلل والتمنع الذي يستعذبه المحبون الصادقون . [ شرح أبيات المغني / 1 / 13 ] .
( 201 ) فيا ربّ يوم قد لهوت وليلة بآنسة كأنها خطّ تمثال
قاله امرؤ القيس وقوله : يا : ليست للنداء ، وإنما هي للتنبيه كالداخلة على « ليت »