( 180 ) تلمّ بدار قد تقادم عهدها وإمّا بأموات ألمّ خيالها
وقبله :
فكيف بنفس كلما قلت أشرفت * على البرء من دهماء هيض اندمالها
والبيتان للفرزدق . ودهماء : امرأة . وهيض : مجهول هاض العظم ، إذا كسره بعد الجبر . وقوله : اندمالها ، أي : اندمال جرحها ، والضمير للنفس . وقوله : ألمّ خيالها :
صفة أموات .
والشاهد : أن « إما » الأولى محذوفة ، والتقدير : تلمّ إمّا بدار وإمّا بأموات . وقيل : إن « إمّا » ، الموجودة بمعنى « أو » ، ولا حذف ، واللّه أعلم . [ شرح أبيات المغني / 2 / 16 ] .
( 181 ) كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوما على آلة حدباء محمول
لكعب بن زهير رضي اللّه عنه ، من قصيدته التي مدح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . كلّ : مبتدأ .
والآلة الحدباء : الجنازة . ومحمول : خبر المبتدأ . و « يوما » و « على آلة » متعلقان ب « محمول » .
وقوله : و « إن طالت سلامته » ، قال ابن هشام في « شرح القصيدة » : ( وإن ) ، قال جماعة : « واو » الحال ، والصواب أنها عاطفه على حال محذوفة معمولة للخبر : وقال البغدادي في « شرح أبيات المغني » : وجملة ( وإن طالت . . . ) معترضة بين المبتدأ والخبر .
قال بعض الفضلاء : فائدة « الواو » هنا الحكم بحصول الموت على كل تقدير ، ومثله قولك : أزورك وإن هجرتني ، فالزيارة مستمرة مطلقا على تقدير الهجر وغيره ، ولو قلت :
أزورك إن هجرتني ، بغير « واو » ، فقد جعلت الهجر سببا للزيارة .
والشاهد في البيت : أن « الهاء » في « سلامته » والمستتر في « محمول » كل منهما راجع إلى « كل » ؛ لأنها بحسب ما تضاف إليه ، وقد أضيفت هنا إلى مذكّر ولهذا رجع إليها ضمير المذكر .
( 182 ) لقد أقوم مقاما لو يقوم به أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل لظلّ يرعد إلا أن يكون له من الرسول بإذن اللّه تنويل
لكعب بن زهير رضي اللّه عنه ، من قصيدته في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو يصف حال