الشاهد : « وكلّ أبيّ » ، يريد الوحوش التي فضّل صحبتها على الأهل في بيت سابق .
وباسل : شجاع . وأبسل : اسم تفضيل . والبيت شاهد على أن « غير » ، تستعمل في الاستثناء المتصل . [ الخزانة / 3 / 340 ] .
( 161 ) لعاب الأفاعي القاتلات لعابه وأري الجنى اشتارته أيد عواسل
البيت لأبي تمام ، من أبيات يصف بها القلم ، ويمدح محمد بن عبد الملك الزيات ، وفي الشطر الأول يصف أثر القلم في الأعداء ، وفي الشطر الثاني يبين أثره في الأصدقاء .
والبيت شاهد على أنّ المبتدأ والخبر إذا تساويا تعريفا وتخصيصا ، يجوز تأخير المبتدأ ، إذا كان هناك قرينة معنوية على تعيين المبتدأ . والتقدير في البيت : لعابه مثل لعاب الأفاعي . [ الخزانة / 1 / 445 ] .
هذا ، والإمام الرضيّ ، صاحب شرح الكافية ، يرى جواز الاستشهاد بشعر أبي تمام في المسائل النحوية واللغوية ، فهو يرى تبعا للزمخشري ، أن ما يقوله أبو تمام ، بمنزلة ما يرويه ، وقد وثّق العلماء مروياته في كتاب الحماسة ، واعتمدوا عليها في كتب النحو واللغة ، وهو رأي وجيه ومقبول ، ولكنّ علماء آخرين رفضوا هذا الرأي ؛ لئلا يتسع الاستشهاد بأشعار من أسموهم المولدين ، وليسوا مستوين في الفصاحة .
( 162 ) أكرم بها خلّة لو أنّها صدقت موعودها أو لو أنّ النّصح مقبول
لكعب بن زهير ، من قصيدة « بانت سعاد » .
والشاهد في : « لو » الثانية فإنّ خبر « أنّ » بعدها وصف مشتق ، لا فعل ، وجاء خبر « أنّ » في الشطر الأول ، فعلا ماضيا مع فاعله . وأكرم : فعل تعجب ، و « به » : فاعل ، والباء .
زائدة . خلة : تمييز .
وصدق : يأتي متعديا كما في هذا البيت ، حيث نصب المفعول « موعود » .
هذا ، وقصة لقاء كعب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومدحه بهذه القصيدة لم تثبت ، وليس فيها سند صحيح . [ الخزانة / 11 / 308 ] .
( 163 ) أأبكاك بالعرف المنزل وما أنت والطلل المحول وما أنت ويك ورسم الديار وستّوك قد كربت تكمل