من اغتال الشيء : ذهب به ، والمراد : استوفى الحبال التي يشدّ بها رحله لعظم جوفه .
والمبين : البيّن الطول . وزبن المطيّ : دفعها . والعرندس : الشديد .
والشاهد في البيت الثاني : « مغتال أحبله » : حيث وقع صفة للنكرة ، لأنه لم يكتسب من الإضافة تعريفا . [ سيبويه / 1 / 212 ، واللسان « عردس » ] .
( 34 ) إذا حملت بدني على عدس على الذي بين الحمار والفرس فلا أبالي من عدا ومن جلس
لا أعرف قائل هذا الرجز ، والشاهد فيها « عدس » فهو في الأصل اسم صوت لرجز البغل ، ثم سمي به صاحب الصوت ، فحكي على بنائه ، ويجوز إعرابه بالحركات إذا سمّي به ، لوقوعه موقع المعرب . فتقول : ركبت على عدس واشتريت عدسا . [ شرح المفصل / 4 / 24 ، 79 ، والخزانة / 6 / 48 ] .
( 35 ) دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي
. . قاله الحطيئة في هجاء الزبرقان بن بدر الصحابي ، وحبسه عمر بن الخطاب من أجله .
والشاهد فيه : « الطاعم الكاسي » اسم الفاعل جاء بمعنى المفعول كقوله تعالى :
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
[ القارعة : 7 ] وفي البيت بمعنى « المطعم المكسو » بدليل أول البيت ، ولذلك عدّ من أقذع الهجاء في العرف العربي الأصيل .
( 36 ) لعمرك ما الإنسان إلا ابن يومه على ما تجلّى يومه لا ابن أمسه وما الفخر بالعظم الرميم وإنما فخار الذي يبغي الفخار بنفسه
لم أعرف القائل ، والبيتان دعوة إلى العمل ، وترك الفخر بالآباء .
والشاهد : لعمرك : مبتدأ ، حذف خبره وجوبا . لأن لفظ المبتدأ صريح في القسم .
( 37 ) اعتصم بالرجاء إن عنّ يأس وتناس الذي تضمّن أمس
الشاهد : ( تضمّن أمس ) حيث أعربت « أمس » إعراب الممنوع من الصرف فجاءت هنا فاعلا . [ العيني / 4 / 372 ، والهمع / 1 / 209 ، والأشموني / 3 / 268 ] .
( 38 ) في حسب بخّ وعزّ أقعسا