( 38 ) فأيقنت أنّي ثائر ابن مكدّم غدا تئذ أو هالك في الهوالك
البيت لربيعة بن مكدّم ، وينسب أيضا لابن جذل الطعّان في اللسان ، وقبل البيت :
تجاوزت هندا رغبة عن قتاله * إلى مالك أعشو إلى ذكر مالك
والشاهد : « الهوالك » ، قالوا : إنه جاء جمعا ل « هالك » ، وهذا قليل ؛ لأن « فواعل » يكون جمعا لفاعله ، ولم يجعلوه للمذكر جمعا ؛ لئلا يلتبس بالمؤنث ، أما « نوارس » فهو خاص بالرجال ، ووجهوه على أنه بتقدير : « هالك في الأمم الهوالك » ، فيكون جمع هالكة . [ اللسان « هلك » ، وشرح المفصل ج 4 / 56 ] .
( 39 ) وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك
منسوب لعبد المطلب بن هاشم ، حين قدم أبرهة بالفيل إلى مكة ؛ لتخريب الكعبة .
والشاهد : إضافة « آل » إلى الضمير . وفي الحديث : « اللهمّ صلّ على محمد وآله » .
وفي قوله : « آل الصليب » ، يدل بظاهره على جواز إضافته إلى غير الناطق ، والجواب : أنه بمنزلة الناطق عند أهله ، أو هو شاذ ، ارتكب للمشاكلة .
( 40 ) بئس هذا الحيّ حيّا ناصرا ليت أحياءهم فيمن هلك
أورده السيوطي في الهمع ج 2 / 86 شاهدا ؛ لمجيء فاعل « بئس » اسم إشارة متبوعا بذي اللام ، وفي البيت شذوذ من حيث رفعت « بئس » اسم الإشارة ، ومن حيث الجمع بين الفاعل الظاهر ، والتمييز ( حيّا ) وهو محتمل للتأويل ، بأن في بئس ضميرا ، و « حيّا ناصرا » تمييزه ، و « هذا الحيّ » هو المخصوص بالذم ، والتقدير : بئس حيّا هذا الحيّ ، والبيت غير منسوب .
( 41 ) وإنّما الهالك ثمّ التالك ذو حيرة ضاقت به المسالك كيف يكون النّوك إلّا ذلك
رجز غير منسوب . وأنشده السيوطي شاهدا على الاستغناء بإشباع الضمة عن الميم في قوله : « ذلك » ، والأصل « ذلكم » ، ولعلّ الراجز غيّر الحركة ؛ لأجل القافية .
[ الهمع / 1 / 77 ، والدرر / 1 / 51 ] .