تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( 6 ) تعلّمن ها - لعمر اللّه - ذا قسما فاقدر بذرعك وانظر أين تنسلك البيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى . قال الأصمعي : ليس في الأرض قصيدة على الكاف ، أجود من قصيدة زهير التي مطلعها :
بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا * وزوّدوك اشتياقا أيّة سلكوا
وقوله : تعلّمن ، أي : اعلم ، و « ها » تنبيه ، وأراد : هذا ما أقسم به ، وقسما : مصدر منصوب يؤكد معنى اليمين . وقوله : « فاقدر بذرعك » ، أي : قدّر لخطوك . والذّرع : قدر الخطو ، والمعنى : لا تكلّف ما لا تطيق مني ، يتوعده بذلك ، وكذلك قوله : « وانظر أين تنسلك » . والانسلاك : الدخول في الأمر ، وأصله من سلوك الطريق ، والمعنى : لا تدخل نفسك فيما لا يعنيك ، ولا يجدي عليك . والبيت شاهد على أن الفصل بين « ها » ، وبين « ذا » ، بغير إنّ وأخواتها كالقسم ، قليل كما في البيت . وأصله : هذا لعمر اللّه قسمي . [ الخزانة / 5 / 451 ، وسيبويه / 2 / 145 ، والدرر / 1 / 150 ، والهمع / 2 / 92 ] .
( 7 ) أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة وفي الحرب أشباه النساء العوارك البيت منسوب إلى هند بنت عتبة ، قالته لفلّ قريش حين رجعوا من بدر . أفي : الهمزة للاستفهام التوبيخي . والأعيار : جمع عير ، وهو الحمار ، وهو مثل في البلادة والجهل . والعوارك : جمع عارك ، وهي الحائض . والبيت شاهد على أن « أعيارا » ، و « أشباه النساء » منصوبان على الحال ، وقيل : منصوبان على المصدر ، بإضمار فعل ، وضعت هي موضعه بدلا من اللفظ به . وقيل : إن الفعل المحذوف كان واسمها ، وأعيارا خبرها . [ الخزانة / 3 / 264 ، وسيبويه / 1 / 172 ، واللسان « عرك » ، والسيرة النبوية ] .
( 8 ) سلّم على المولى البهاء وصف له شوقي إليه وأنّني مملوكه أبدا يحرّكني إليه تشوّقي جسمي به مشطوره منهوكه لكن نحلت لبعده فكأنني ألف وليس بممكن تحريكه
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 193 | محمد بن محمد حسن شراب