والأصل في « أرمد » ، المنع من الصرف ، ولكنه دخلت عليه « ال » ، فجرّ بالكسرة ، وبقي على هذه الحال بعد دخول ( أم ) بدل ( ال ) بلغة جنوب الجزيرة العربية ( اليمن ) .
[ الأشموني ج 1 / 96 ، وعليه العيني ، والصبان ] .
( 83 ) حذار فقد نبّئت إنّك للّذي ستجزى بما تسعى فتسعد أو تشقى
البيت غير منسوب .
والشاهد فيه : تعليق « نبّئت » عن العمل ، وهو مبني للمجهول ، والتاء : نائب فاعل ، وهو المفعول الأول ، وجملة « إنك للذي » في موضع نصب سدت مسدّ المفعولين ، والفعل معلق عنها باللام ؛ ولذلك كسرت « إنّ » . وحذار : اسم فعل بمعنى احذر .
[ الهمع / 1 / 157 ، وشرح التصريح / 1 / 266 ] .
( 84 ) فلئن قوم أصابوا غرّة وأصبنا من زمان رنقا للقد كانوا لدى أزماننا لصنيعين لبأس وتقى
هذان البيتان ، أنشدهما الفرّاء شاهدا ؛ لدخول اللام على « لقد » ، قال : وظنّ بعض العرب أن « اللام » أصلية ، فأدخل عليها لاما أخرى ، [ اللسان « لقد » ، وشرح أبيات المغني ج 4 / 368 ، والهمع ج 1 / 140 ، والشعر والشعراء ص 44 ] . وقد أنكر البصريون هذه الرواية ، وقالوا : هي « فلقد » .
( 85 ) زحرت بها ليلة كلّها فجئت بها مؤيدا خنفقيقا
قاله شييم بن خويلد ، وهو رابع أربعة أبيات أوردها صاحب اللسان ، وهذه الثلاثة التي سبقته ، لعلّ المعنى يفهم من السياق :
قلت لسيدنا يا حكي * م إنّك لم تأس أسوا رفيقا
أعنت عديّا على شأوها * تعادي فريقا وتنفي فريقا
أطعت اليمين عناد الشمال * تنحّي بحدّ المواسي الحلوقا
وقوله : يا حكيم : هزء منه ، أي : أنت الذي تزعم أنك حكيم ، وتخطىء هذا الخطأ .
وقوله : أطعت اليمين عناد الشمال : مثل ضربه ، يريد : فعلت فعلا أمكنت به أعداءنا منّا ، كما أعلمتك أن العرب تأتي أعداءها من ميامينهم ، يقول : فجئتنا بداهية من الأمر ، وجئت