« أمس » على الكسر ، هو لغة أهل الحجاز . وهم يبنون « أمس » على الكسر إذا أريد به معينا ، ولم يضف ولم يعرف بأل ولم يصغر فإن فقد شرطا أعربوه ، ومعنى قولهم « معيّنا » أي : اليوم الذي قبل يومك . [ الشذور / 98 ، والهمع / 1 / 209 ، والعيني / 4 / 373 ] .
( 20 ) يا صاح يا ذا الضامر العنس والرّحل ذي الأنساع والحلس
هذا الشاهد من كلام ابن لوذان السدوسي ، هكذا نسبه سيبويه . وفي الأغاني ( 15 / 12 / بولاق ) أنه من كلام خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد . والعنس : أصله الناقة الشديدة .
والأنساع : جمع نسع ، وهو سير يربط به الرحل . والحلس : كساء يوضع على ظهر البعير تحت الرحل . يا صاح : منادى مرخم ، وأصله : يا صاحبي . والضامر : نعت ل ( ذا ) المنادى ، إما مرفوع تبعا للفظه المقدر . أو منصوب تبعا لمحله . والعنس : مضاف إليه .
الشاهد : يا ذا الضامر العنس ، فإن « ذا » منادى مبني ، والضامر العنس : نعت مقترن بأل ومضاف ، وقد روي برفع هذا النعت ونصبه ، فدلّ مجموع الروايتين على أن نعت المنادى إذا كان كذلك جاز فيه وجهان . [ سيبويه / 1 / 306 ، وشرح المفصل / 2 / 8 ، والخصائص / 3 / 302 ] .
( 21 ) يا مرو إنّ مطيّتي محبوسة ترجو الحباء وربّها لم ييأس
البيت للفرزدق ، ومرو : مروان .
والشاهد : يا مرو : أصله يا مروان حيث رخّمه بحذف آخره وهو النون ، ثم أعقب هذا الحذف حذفا آخر ، فحذف الحرف الذي قبل النون ، وهو الألف لكونه حرفا ساكنا زائدا معتلا وقبله ثلاثة أحرف ، ومروان : هو مروان بن الحكم . [ سيبويه / 1 / 337 ، وشرح التصريح / 2 / 186 ، والأشموني / 3 / 178 ، والخزانة / 6 / 346 ] .
( 22 ) مرّت بنا أوّل من أموس تميس فينا ميسة العروس
البيت غير منسوب ، وقوله : أول : ظرف منصوب وأصل الكلام : مرّت بنا وقتا أول .
والشاهد : « أموس » فإنه جمع أمس ، وهو معرب ، لأنه مجرور بالكسرة ، والجمع من خصائص الأسماء ، وخصائص الأسماء علة قادحة في البناء إذا وجدت منعت منه .
والخلاصة : أن أمس : إذا أريد به يوم من الأيام الماضية ، أعرب نحو « فعلت ذلك