سمير ، شارك فيه عدد من الشعراء ، وجاء جلّه على نظام المعارضة ، في القافية والبحر :
فمالك بن العجلان ، قال قطعة فائية مرفوعة القافية .
وقال درهم بن زيد أخو سمير ، شعرا بالقافية نفسها .
وقال قيس بن الخطيم قصيدة ، بالقافية نفسها ، ولم يكن حضر الوقعة .
وقال حسان بن ثابت شعرا يردّ على قيس بن الخطيم .
وقد دخلت هذه الأشعار في بعضها البعض . ولكن قول سيبويه : للأنصاري ، فيه توسّع ؛ لأن عمرو بن امرئ القيس لم يحضر الإسلام ، فكان قومه من الأنصار ، ولم يكن هو أنصاريا . [ الخزانة ج 4 / 272 - 283 ] .
( 55 ) فإني قد رأيت بدار قومي نوائب كنت في لخم أخافه
البيت غير منسوب .
والشاهد : « أخافه » ، بفتح الفاء ، وسكون الهاء ، وأصلها : أخافها ، بضم الفاء ، وبضمير المؤنثة الغائبة ، العائد إلى « نوائب » ، فأراد الشاعر الوقف بنقل الحركة ، فحذف « الألف » ، ثم ألقى حركة « الهاء » على « الفاء » ، بعد أن أسقط حركة « الفاء » الأصلية .
[ الإنصاف 578 ، والأشموني ج 4 / 211 ] .
( 56 ) يا لهف نفسي إن كان الذي زعموا حقّا وما ذا يردّ اليوم تلهيفي ؟
البيت لأبي زبيد الطائي ، من قصيدة يرثي فيها عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه .
والشاهد : « زعم » ، على أن الزّعم يأتي بمعنى « القول » ؛ ذلك أن الشاعر سمع من يقول حمل عثمان على النعش إلى قبره ، وهذا ليس فيه معنى الظنّ . قلت : إنما هو زعم في زعم الشاعر ؛ لأنه تمنى ألا يكون وقع . [ الخزانة ج 9 / 131 ، واللسان « أمر » و « نجف » ] .
( 57 ) غضبت عليّ وقد شربت بجزّة فلإذ غضبت لأشربن بخروف
البيت لأعرابيّ ، اشترى خمرا بجزة صوف ، فغضبت عليه امرأته ، فقال قطعة منها هذا البيت . والجزّة : صوف شاة في السنة . وهو يتهددها بأنه سوف يشرب بثمن خروف .