( 35 ) فأصبح في حيث التقينا شريدهم طليق ومكتوف اليدين ومزعف
البيت للفرزدق ، من قصيدة افتخارية . والشريد : الطريد . والطليق : الأسير الذي أطلق عند إساره . والمزعف : اسم مفعول من أزعفته ، إذا قتلته مكانه .
والشاهد : « طليق إلى آخر البيت » على أنه يجوز القطع إلى الرفع في خبر النواسخ ، فإنّ « أصبح » من أخوات كان ، و « شريدهم » اسمها . و « طليق » وما بعده كان في الأصل منصوبا على أنه خبر « أصبح » فقطع عن الخبرية ، ورفع على أنه مبتدأ ، وخبره محذوف ، أي : منهم طليق ، ومنهم مكتوف ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي : بعض الشريد طليق ، والجملة في محل نصب على أنها خبر أصبح ، ويجوز أيضا النصب ، فيقال : طليقا ومكتوفا . [ كتاب سيبويه ج 1 / 222 ، والخزانة ج 5 / 36 ] .
( 36 ) جزيت ابن أروى بالمدينة قرضه وقلت لشفّاع المدينة أوجف
البيت لتميم بن مقبل . وابن أروى : عثمان بن عفان ، أو الوليد بن عقبة ، وكان أخا عثمان لأمّه ، وجزيته قرضه ، أي : صنعت به مثل ما صنع ، والقرض : ما أسلفته من إحسان ، أو إساءة . أوجفوا : أسرعوا .
والشاهد : حذف « الواو » من « أوجفوا » ، والاكتفاء بالضمة . ويرويه سيبويه بسكون الفاء . [ سيبويه / 4 / 212 ] .
( 37 ) ما كان من بشر إلّا وميتته محتومة لكن الآجال تختلف
البيت بلا نسبة في الهمع ج 1 / 116 ، وأنشده السيوطي شاهدا لدخول « الواو » على خبر كان المنفية ، إذا كان جملة ، بعد « إلّا » .
( 38 ) وإلى ابن أمّ أناس أرحل ناقتي عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف ملك إذا نزل الوفود ببابه عرفوا موارد مزبد لا ينزف
البيتان من شعر بشر بن أبي خازم ، في مدح عمرو بن حجر الكندي . ورحل الناقة :
وضع عليها الرحل . وقوله : تبلغ : حذف المفعول الأول ، والتقدير : تبلغني . وحاجتي :
المفعول الثاني . وتزحف : أي : تعيا . والمزبد : البحر . لا ينزف : لا ينفد .
والشاهد : في البيت الأول « أناس » منعه من الصرف ، فجرّ بالفتحة ، وليس فيه إلا