البيت للراعي النميري . والهيبة والمهابة ، بمعنى . والجميع : المجتمعون . والجنادع :
المتفرقون لا يجتمع رأيهم .
والشاهد فيه : إفراد صفة حيّ « جميع » ، على اللفظ ، ولو جمع حملا على المعنى فقال : مجتمعين ، لجاز . [ سيبويه / 3 / 252 ، هارون ] .
( 196 ) كأنّ نسوع رحلي حين ضمّت حوالب غرّزا ومعي جياعا
البيت للقطامي . وخبر « كأن » في بيت لاحق . والمعى ، والمعى : مذكر مفرد ، والجمع الأمعاء ، وهنا أقام الواحد مقام الجمع ، كما قال تعالى :
نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
[ الحج : 5 ] .
[ اللسان « معا » ] .
( 197 ) وكنّا كالحريق أصاب غابا فيخبو ساعة ويهبّ ساعا
البيت للقطامي في ديوانه . [ وفي كتاب سيبويه ج 2 / 189 ، واللسان « سوع » . والساع :
جمع ساعة ، وتجمع على ساعات أيضا ، والساعة : جزء من أجزاء النهار والليل ، وتصغيره سويعة ، ومن غريب ما وجدته في اللسان أنه قال : والليل والنهار أربع وعشرون ساعة ، وإذا اعتدلا ، فكل واحد منهما ثنتا عشرة ساعة ، وكنت أظنّ أن تقسيم اليوم ( ليله ونهاره ) إلى أربع وعشرين ساعة ، هو من ابتكار أهل عصرنا .
( 198 ) فكرّت تبتغيه فوافقته على دمه ومصرعه السّباعا
البيت للقطامي ، يصف بقرة . يقول : وافقت السباع على دم ولدها . قال النحاس : لم يقل « السباع » بالرفع ، ولكن حمله على الموافقة ، كأنه قال : فوافقت السباع . [ النحاس ص 129 ، وكتاب سيبويه ج 1 / 143 ] ، ولكن رواية الديوان ، هكذا :
فكرّت عند فيقتها إليه * فألفت عند مربضه السّباعا
وعلى هذا فلا شاهد فيه ، وهذا يعطيك دليلا على أن كثيرا من الشواهد ، إما حرفتها الرواة دون قصد ، وإما حرفها النحويون ، واللّه أعلم .
( 199 ) قد جرّبوه فما زادت تجاربهم أبا قدامة إلا المجد والفنعا
البيت للأعشى في ديوانه ، واللسان « فنع » . وأبو قدامة : كنية الممدوح . والفنع : بفتح