عمل المصدر . . وعمل اسم المصدر مذهب الكوفيين والبغداديين ، ومنعه البصريون . .
والشواهد تؤيد الكوفيين . ومنه قول الشاعر :
قالوا : كلامك هندا وهي مصغيّة * يشفيك قلت صحيح ذاك لو كانا
وقول عائشة رضي اللّه عنها : « من قبلة الرجل زوجته الوضوء » . [ الأشموني ج 2 / 288 ، وابن عقيل ج 2 / 187 ، والعيني ج 3 / 527 ] .
( 3 ) إنّ من يدخل الكنيسة يوما يلق فيها جاذرا وظباء
. . البيت منسوب في كتب النحو للأخطل ، وهو ليس له ، لأن النصراني يحترم مكان عبادته فلن يتغزل بفتيات الكنيسة . .
والبيت في « المغني » شاهد على رفع المبتدأ بعد ( إنّ ) المكسورة الهمزة ، ويكون اسمها ضمير شأن محذوفا . . وفي البيت : من : اسم شرط ، مبتدأ ، وله الصدراة فلا يعمل فيه ما قبله [ الهمع ج 1 / 136 وشرح أبيات المغني ج 1 / 185 والخزانة ج 5 / 420 ] .
( 4 ) لمّا رأيت أبا يزيد مقاتلا أدع القتال وأشهد الهيجاء
هذا من ألغاز ابن هشام . . . يسأل قارئه عن جواب « لمّا » وسبب نصب « أدع » :
أ - أمّا لمّا : فهي مكونه من « لن + ما » ثم أدغمت النون في الميم للتقارب ، ووصلا خطا للإلغاز ، وحقهما أن يكتبا منفصلين .
ب - أدع : مضارع منصوب ب : لن ، في بداية البيت . و « ما المصدرية الظرفية » وصلتها ، رأيت ، ظرف فاصل بين « لن » والفعل ، للضرورة .
ج - بقي أن يسأل القارئ : كيف يجتمع نفيه ترك القتال ، وعطف أشهد على أدع وفيه نقض المعنى ؟ والجواب : أنّ أشهد ليس معطوفا على « أدع » بل نصبه بأن مضمرة ، وأن والفعل ، عطف على القتال ، أي : لن أدع القتال ، وشهود الهيجاء على حدّ قول ميسون :
ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشفوف
[ الأشموني ج 3 / 284 وشرح أبيات المغني ج 5 / 154 ، والخصائص ج 2 / 411 ] .
( 5 ) إنّ هند المليحة الحسناء وأي من أظهرت لخلّ وفاء