تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وقوله : فهلمّ جرا ، متعلق في المعنى بقوله في الجاهلية ، أي : كان سؤدد وائل في الجاهلية فما بعدها وانظر إعراب « هلم جرّا في الشاهد » رقم « 354 » من حرف الراء [ رسالة في توجيه النصب في إعراب « هلمّ جرا ، لابن هشام / 46 . والبيت الأول في الهمع / 2 / 2 ] .
( 352 ) لطالما جررتكنّ جرّا حتى نوى الأعجف واستمرّا رجز لا يعرف قائله ، وهو شاهد على أن معنى « جرّا » من « هلم جرّا » مأخوذ من الجرّ في السّوق ، وهو أن تترك الإبل والغنم ترعى في السير . والأعجف : الهزيل ، و « نوى » صار له نيّ بفتح النون وتشديد الياء - وهو الشحم . وأما النّيء ، بكسر النون ، وبهمزة بعد ياء ساكنة فهو اللحم الذي لم ينضج ، واستمرّ : من المرّة بكسر الميم ، وهو القوّة ، ومنه قوله تعالى :
ذُو مِرَّةٍ
[ النجم : 6 ] . [ انظر مراجع البيت السابق ] .
( 353 ) باعد أمّ العمرو من أسيرها حرّاس أبواب على قصورها البيت لأبي النجم ، يريد بأسيرها : نفسه ، كأنه في أسرها ، لعشقه إيّاها . والشاهد : إدخال اللام على العمر ، لتأوله بواحد من الأمة المسماة به ، فجرى مجرى فرس ورجل .
( 354 ) فإن جاوزت مقفرة رمت بي إلى أخرى كتلك هلمّ جرّا وردت قصة هذا البيت في مجمع الأمثال ، وملخصها : أنّ عائذا غاب عن أهله ، وكان له أخ يقال له جندلة ، وهما ابنا يزيد اليشكري ، ولما رجع عائذ ، قال له أخوه جندلة :
أعائذ ليت شعري أيّ أرض * رمت بك بعد ما قد غبت دهرا
مع أبيات أخرى ، فأجابه عائذ بأبيات منها :
أجندل كم قطعت إليك أرضا * يموت بها أبو الأشبال ذعرا فإن جاوزت مقفرة رمت بي * إلى أخرى كتلك هلمّ جرا
فكان عائذ اليشكري ، أول من قال « هلم جرا » ومعنى « هلم جرا » سيروا على
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري — صفحة 503 | محمد بن محمد حسن شراب