النازلون بكلّ معترك * والطيبون معاقد الأزر
البيتان قالتهما خرنق بنت هفان من بني قيس بن ثعلبة . . . لا يبعدن : أي : لا يهلكن سمّ العداة : أي : هم كالسمّ لأعدائهم ، يقضون عليهم . والعداة : جمع عاد ، والآفة : العلة والمرض ، والجزر : جمع جزور وهي الناقة تجزر ، جعلتهم آفة للإبل لكثرة ما ينحرون منها . والمعترك : موضع ازدحام القوم في الحرب والأزر : جمع إزار ، وهو ما يستر النصف الأسفل من البدن ، والرداء : ما ستر النصف الأعلى . والمعاقد : جمع معقد ، حيث يعقد الإزار ويثنى . وطيب المعاقد كناية عن العفّة وأنها لا تحل لفاحشة .
والشاهد : نصب ، معاقد ب « الطيبون » وأنّ المثنى والمجموع من الصفة المشبهة المقرونة بأل يجب نصب ما بعده ، ما ثبتت فيه النون [ سيبويه / 1 / 140 ، والإنصاف / 468 ، 743 ، وشرح التصريح / 2 / 116 ، والهمع / 2 / 119 ، والأشموني / 3 / 68 ، 214 ، والخزانة / 5 / 41 ] .
( 339 ) ولنعم حشو الدّرع أنت إذا دعيت نزال ولجّ في الذّعر
قاله زهير بن أبي سلمى ، يمدح فيها هرم بن سنان ، بالشجاعة والإقدام ، إذا نادى الأقران : نزال - نزال .
والشاهد : ( نزال ) أريد به لفظه فجعل نائب فاعل . وأصله اسم فعل أمر بمعنى « انزل » .
[ سيبويه / 2 / 37 ، والإنصاف / 535 ، وشرح المفصل / 4 / 26 ، والخزانة / 6 / 317 ] .
( 340 ) أبدا كالفراء فوق ذراها حين يطوي المسامع الصّرار
لم أعرف قائله . . والفراء : جمع فرا ، وهو الحمار الوحشي ، والصّرار : طائر يصيح في الليل .
والشاهد : الكاف في « كالفراء » تعينت اسميتها ، وتقع مبتدأ . [ العيني / 3 / 392 ] .
( 341 ) في فتية جعلوا الصليب إلههم حاشاي إني مسلم معذور
. . البيت للأقيشر المغيرة بن عبد اللّه ، والمعذور : المختون .
والشاهد : حاشاي : إذا استثني بها ضمير المتكلم وقصد الجرّ ، قيل : حاشاي ، وإذا