المقدرة والفعل ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر ( كان ) أو ( يكون ) . . وقد صرّح في هذا البيت بالخبر المحذوف وهو « أهلا » . وهو قليل في كلام العرب .
ولم تظهر الفتحة على آخر الفعل « تسمو » لضرورة الوزن . [ شرح التصريح / 2 / 235 ] .
( 220 ) أخلّاء لو غير الحمام أصابكم عتبت ولكن ما على الدهر معتب
البيت للشاعر الغطمّش الضبّي : والأخلّاء : جمع خليل ، وحذفت أداة النداء قبله ، كما حذفت ياء المتكلم ، وأصله « أخلائي » وهذا كثير . فهو منادى منصوب . والحمام : بكسر الحاء - الموت .
والشاهد : مجيء الاسم بعد لو ، ويكون فاعلا لفعل محذوف ، يفسره الفعل الظاهر .
[ الأشموني / 4 / 39 ، والتصريح / 2 / 258 ] .
( 221 ) ما بأس لو ردّت علينا تحيّة قليل على من يعرف الحقّ عابها
. . البيت مجهول القائل . . . والبأس : الشدة . والعاب : العيب .
والشاهد : تركيب ( ما ) مع النكرة تشبيها لها ب ( لا ) وهو نادر . « وقليل » خبر مقدم .
و « عابها » مبتدأ مؤخر ، وبعضهم نصب « قليلا » صفة ل تحية . و « عابها » فاعل .
[ الهمع / 1 / 124 ، وشرح أبيات المغني ج 5 / 239 ] .
( 222 ) فلئن صرت لا تحير جوابا لبما قد ترى وأنت خطيب
البيت من أبيات منسوبة لمطيع بن إياس الكوفي ، وتعزى أيضا لصالح بن عبد القدوس ، والاثنان من العصر العباسي . وهي في رثاء يحيى بن زياد الحارثي . وقيل : إنها ترجمة لكلام قاله أرسطاليس في رثاء الإسكندر . واللّه أعلم . وقبل البيت :
وينادونه وقد صمّ عنهم * ثم قالوا وللنساء نحيب
ما الذي عاق أن تحير جوابا * أيها المصقع الخطيب الأديب
فلئن . . . البيت . . .
في مقال وما وعظت بشيء * مثل وعظ بالصمت إذ لا تجيب
. . ويروى البيت في الشطر الثاني : ( فيما قد ترى . . ) ورواية « لبما » للبصريين الذين