. . . أما : حرف شرط يفيد التفصيل . القتال : مبتدأ . لا : نافية للجنس . قتال : اسمها مبني على الفتح . لدى : ظرف خبر لا . والجملة خبر المبتدأ ( القتال ) . لكنّ : حرف استدراك . واسمه محذوف أي : لكنكم . . . سيرا : مفعول مطلق لفعل محذوف . وجملة الفعل المحذوف خبر لكن .
والشاهد : قوله : « لا قتال » حيث حذف الفاء من جواب ( أمّا ) وذلك للضرورة في الشعر وأما في النثر فتحذف الفاء على تقدير القول معها كما في قوله تعالى
فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ . .
[ آل عمران : 106 ] . أي : فيقال . . وحديث رسول اللّه :
أما بعد ، ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه . والتقدير : أما بعد : فأقول .
[ الخزانة / 1 / 452 ، وشرح المفصل / 7 / 134 وج 9 / 120 ، وشرح أبيات المغني ج 1 / 369 ، والهمع / 2 / 76 ، والأشموني ج 1 / 196 ] .
( 106 ) قلّما يبرح اللبيب إلى ما يورث المجد داعيا أو مجيبا
. . قلما يبرح ، أي : لا يبرح . قلما : تفيد النفي . يبرح : مضارع ناقص ، اللبيب اسمه .
داعيا خبره . والشاهد فيه : إلغاء « قلّ » وكفها عن العمل لاتصالها بما ووليها الفعل ، وبقيت ( قلّ ) على معنى النفي بعد اتصال ( ما ) بها . . وقلّ : في الأصل فعل ماض جامد ، للنفي المحض . . ترفع فاعلا ، فإذا دخلت عليها ( ما ) كفّت عن العمل . [ شرح أبيات المغني ج 5 / 245 ، وشرح التصريح ج 1 / 185 ] .
( 107 ) كهزّ الرّدينيّ بين الأكفّ جرى في الأنابيب ثم اضطرب
هذا البيت لأبي دؤاد الإيادي - جارية بن الحجاج - شاعر جاهلي ، من قصيدة وصف بها فرسه . . . والرديني : الرمح . والأنابيب : أجزاء الرمح . . يشبه اهتزاز فرسه ونشاطه وسرعته ، كما يسرع الاهتزاز في الرمح . .
والشاهد : استخدام « ثم » بمعنى « الفاء » للترتيب مع التعقيب دون تراخ ، أما « ثم » فأصل معناها « الترتيب مع التراخي » . . . ذلك أنّ الهزّ متى جرى في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه . . والبيت والقصيدة في « شرح أبيات المغني » . للبغدادي .
[ ج 3 / 53 ، والهمع / 2 / 131 ، والأشموني / 3 / 94 ] .
( 108 ) رددت بمثل السّيد نهد مقلّص كميش إذا عطفاه ماء تحلّبا