. . المصعب في الأصل : الفحل ، ورجل مصعب : سيّد ، ثم سمّوا مصعبا .
ومن أشهر من سمي بذلك ، مصعب بن الزبير ، ولشهرته غلّبوه على غيره فقالوا :
المصعبان ، يعنون مصعبا وأخاه عبد اللّه ، أو مصعبا وابنه عيسى . . والشاهد : « مصعب » حيث جاء غير منوّن ، وممنوع من الصرف مع أنّه ليس فيه إلا علة واحدة وهي العلمية . .
وترك صرف المصروف في ضرورة الشعر ، رأي الكوفيين ، ومن وافقهم . .
ويرى البصريون أن لا يجوز ترك صرف ما ينصرف في ضرورة الشعر . . وتعللوا بعلل تأولوها وقواعد وضعوها ، والشواهد التي تؤيد الكوفيين كثيرة ، ورأي البصريين هو نوع من المماحكة والجدل العقيم .
والبيت لابن قيس الرقيات ( عبيد اللّه ) [ الإنصاف ص 501 ، وشرح المفصل ج 1 / 68 ، وديوان الشاعر ] .
( 84 ) عسى الكرب الذي أمسيت فيه يكون وراءه فرج قريب
. . . البيت لهدبة بن خشرم العذري من قصيدة قالها وهو في الحبس ، حبسه سعيد ابن العاص والي المدينة لدم عليه ، ثم أقيد منه سنة 50 ه . والقصيدة في أمالي القالي ومطلعها :
طربت وأنت أحيانا طروب * وكيف وقد تعلّاك المشيب
. . عسى : فعل ماض جامد ناقص . الكرب : اسمه . . الذي : في محل رفع صفة .
يكون : مضارع ناقص واسمه مستتر . وراءه : ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم . فرج :
مبتدأ مؤخر . والجملة خبر يكون . . . والشاهد : وقوع خبر عسى فعلا مضارعا مجردا من ( أن ) وذلك قليل . [ الخزانة / 9 / 328 ، وشرح المفصل / 7 / 117 ، والأشموني ج 1 / 260 ] .
( 85 ) فموشكة أرضنا أن تعود خلاف الأنيس وحوشا يبابا وتوحش في الأرض بعد الكلام ولا تبصر العين فيه كلابا
. . البيتان للشاعر أبي سهم الهذلي . . وقوله : « خلاف الأنيس » أي : بعد المؤنس ، وحوشا : قفرا خاليا . وقد ضبطه بعض العلماء بضم الواو على أنه جمع وحش .