. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الإظهار والإضمار ( 1 ) .
وظاهر أنه لا مدخل ل « إيّاك » في الإغراء ، وقد قال المصنف في الألفيّة مشيرا إلى التزام الإضمار وعدمه :
وكمحذّر بلا إيّا اجعلا . . . مغرى به في [ كلّ ] ما قد فصّلا
وقوله : وربّما رفع المكرّر . قد أشار إلى مثال ذلك في ما تقدم نقلنا له عنه من شرح الكافية .
وسواء أكان التكرير في المحذّر منه أو المغرى به وقد تقدم الاستشهاد على ذلك ، ومنه أيضا : الصلاة الصلاة ، والخير الخير ، والضرب الضرب ، وإذا نويت الأمر بذلك وكذا يقال : الله الله يا قوم أي : خافوا الله .
وعلى ما أنشده الفراء ( 2 ) وهو :
3554 - لجديرون بالوفاء إذا قا . . . ل أخو النّجدة السّلاح السّلاح ( 3 )
ويجوز رفع ما ذكرنا فيكون أخبار المبتدءات حذفت وفيها معنى الأمر ( 4 ) ، والظاهر أن المبتدءات المذكورة واجبة
[ 4 / 229 ] الحذف ( 5 ) كما أن الناصب لها حين تنصب واجب الحذف أيضا .
وقوله : ولا يعطف في هذا الباب إلّا بالواو : يعني في التحذير والإغراء ، وإنّما كان كذلك لأن الواو جامعة فدلالتها على المقارنة في الزمان أحد معانيها ، والاتفاق في الزمان مطلوب بالنسبة إلى ما يقصد من تحذير وإغراء ( 6 ) ، فلا مدخل ل « الفاء » ولا ل « ثمّ » لأنهما للتعقيب والتّراخي .
وأما قوله : وكون ما يليها مفعولا معه جائز : فقال الشيخ ( 7 ) : لما كانت الواو -
هامش
( 1 ) انظر التصريح ( 2 / 195 ) والهمع ( 1 / 170 ) .
( 2 ) انظر معاني القرآن ( 3 / 268 : 269 ) .
( 3 ) سبق الحديث عنه .
( 4 ) انظر معاني القرآن ( 3 / 269 ) .
( 5 ) يبدو أنه يعني أنها واجبة حذف أخبارها .
( 6 ) انظر التصريح ( 2 / 195 ) والهمع ( 1 / 170 ) .
( 7 ) التذييل والتكميل 4 ورقة ( 243 / أ ) وانظر الهمع ( 1 / 170 ) والمساعد لابن عقيل ( 2 / 576 ) .