[ الحروف العاملة عمل ليس : ما الحجازية وشروط عملها ]
قال ابن مالك : ( فصل : ألحق الحجازيّون بليس ما النّافية بشرط تأخّر الخبر وبقاء نفيه وفقد إن وعدم تقدّم غير ظرف أو شبهه من معمول الخبر . وإن المشار إليها زائدة كافّة نافية خلافا للكوفيّين ، وقد تزاد قبل صلة ما الاسمية والحرفية وبعد ألا الاستفتاحية وقبل مدّة الإنكار .
وليس النّصب بعد ما لسقوط باء الجرّ خلافا للكوفيّين ، ولا يغني عن اسمها بدل موجب خلافا للأخفش وقد تعمل متوسّطا خبرها وموجبا بإلّا وفاقا لسيبويه في الأوّل وليونس في الثّاني ) .
شرح
آكلا كان طعامك زيد ، خطأ من كل قول ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : قد ذكر النحاة ها هنا ما ملخصه : أن أصل العمل للأفعال ( 2 ) ، لأن كل فعل لا بد له من مرفوع إلا ما قام مقام الحرف نحو قلّما ( 3 ) ، أو ما كان زائدا غير كان على القول الأصح ( 4 ) أو ما تركب مع غيره على قول [ 2 / 52 ] نحو -
هامش
- معموله عليه .
( 1 ) هذه هي المسألة الثالثة والعشرون وإنما كانت خطأ على قول البصريين لإيلاء كان معمول الخبر .
وللفصل بين العامل ومعموله بأجنبي عن المعمول وهو كان .
وأما على قول الكوفيين فلتقدم الخبر دون معموله .
وقد غاب عن ابن شقير وأبي حيان وناظر الجيش المسألة الرابعة والعشرون من التقسيم العقلي الذي يحتمله اجتماع كان واسمها وخبرها
ومعمول الخبر وهي : آكلا زيد طعامك كان . وهي جائزة من كل قول ولا مانع فيها .
وهذا آخر الجزء الأول من نسخة دار الكتب المصرية والتي تحت رقم : 5012 ه نحو ، وكان عنوان المخطوط فيها : كتاب تمهيد القواعد على تسهيل الفوائد للإمام العالم ناظر الجيوش المنصورة .
( 2 ) قال صاحب الإنصاف الإمام كمال الدين أبو البركات ( 1 / 78 ) المسألة رقم 11 وهي مسألة عامل النصب في المفعول : « قال البصريون : الناصب للمفعول هو الفعل دون الفاعل وذلك لأنّا أجمعنا أن الفعل له تأثير في العمل ، وأما الفاعل فلا تأثير له في العمل لأنه اسم والأصل في الأسماء ألا تعمل » .
وانظر ذلك أيضا في الهمع للسيوطي ( 1 / 123 ) .
( 3 ) قال ابن يعيش في شرحه على المفصل ( 8 / 131 ) : « وقلّ فعل كان حقّه أن يليه الاسم لأنه فعل فلما دخلت عليه ما كفته عن اقتضائه الفاعل وألحقته بالحروف وهيأته للدخول على الفعل كما تهيّئ ربّ ( ربما ) للدخول على الفعل » .
( 4 ) سبق من هذا التحقيق . -