تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 1184

مساهمون:

ص١١٨٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بعض النحاة المنع - أعني منع تقديم معمول الخبر على المبتدأ إذا كان الخبر فعلا - : « وهذه مسألة خلاف ( 1 ) : المنع مذهب سيبويه والكسائي والإجازة مذهب هشام » . قال : وقد تقدم [ 2 / 49 ] الكلام على هذه المسألة في باب المبتدأ . انتهى ( 2 ) . فنسب المنع إلى سيبويه ، والمعروف خلاف ذلك ونسب المنع إلى الكسائي مطلقا وليس كذلك لأنه يفصل كما عرفت والذي تقدم له في باب المبتدأ موافق لما ذكرته لا لما ذكره فليتأمل كلامه ( 3 ) . المبحث الثالث : قد عرفت أن المصنف أنشد البيتين المفتتح أولهما ب - : 784 - لئن كان سلمى الشيب بالصد مغريا . . . . . . وثانيهما ب - : 785 - باتت فؤادي ذات الخال سالبة . . . . . . وذكر أن فيهما احتجاجا للكوفيين على مذهبهم ولا شك أن الاستدلال بهما ظاهر ( 4 ) . وقد رام الشيخ أن يخرجهما عن ذلك فقال : « يحتمل أن يكون فؤادي ليس معمولا لسالبة ولا سلمى معمولا لقوله مغريا . بل هما مناديان كأنه قال : مناديا لسلمى : لئن كان يا سلمى الشّيب بالصّدّ مغريا . وقال مناديا لفؤاده : باتت يا فؤادي ذات الخال سالبة أي سالبة لك قال : ومع الاحتمال يسقط الاستدلال » انتهى ( 5 ) . ولا يخفى ضعف هذا التخريج المؤدي إلى سماجة الشعر المذكور وركته والشيخ -
هامش
( 1 ) أول كلام أبي حيان انظر التذييل والتكميل ( 4 / 242 ) . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) قال أبو حيان في باب المبتدأ : « تقول : زيدا أبوه ضرب أو يضرب جائزة من قول البصريين وهشام وخطأ من قول الكسائي والفراء ، والحجة لهما أن تقدير زيد أن يكون بعد الفعل فيصير التقدير أبوه ضرب زيدا فيتقدم المكني علي الظاهر » . فإن قلت : زيدا أبوه ضارب أجازه البصريون والكسائي وأحالها الفراء وعضد هذا الكلام بآخر وبأمثلة أخرى ( التذييل والتكميل 3 / 355 - 357 وما بعدها ) . وفي هذه المسألة تظهر دقة ناظر الجيش وفهمه لما يقال . ( 4 ) وذلك لظهور نصب الخبر فيهما أما الأول فظاهر ، حيث ظهر نصب المنقوص وأما الثاني فالرواية بالنصب « سالبة » . ( 5 ) التذييل والتكميل ( 4 / 243 ، 244 ) .