. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إله ) ( 1 ) فإن عدمت الاستطالة ضعف الحذف وإن لم يمتنع كقول الشاعر :
400 - من يعن بالحمد لا ينطق بما سفه . . . ولا يحد عن طريق الحلم والكرم ( 2 )
[ 1 / 235 ] أراد بما هو سفه .
ومثله قراءة بعض السلف ( تماما على الذي أحسن ) ( 3 ) بالرفع أي على الذي هو أحسن واشترط في جواز الحذف كون الخبر غير جملة ولا ظرف لأنه لو كان أحدهما ثم حذف المبتدأ لم يعلم حذفه ؛ لأن ما يبقى من الجملة أو الظرف صالح للوصل به دون شيء آخر فامتنع الحذف . انتهى ( 4 ) .
وعن نحو « لا ينطق بما سفه ، ونحو تماما على الّذي أحسن » احترز المصنف بقوله غالبا بعد قوله : بشرط الاستطالة في صلة غير أيّ .
ومما حذف فيه العائد لطول الصلة قول الشاعر :
401 - وأنت الجواد وأنت الّذي . . . إذا ما النّفوس ملأن الصّدورا
جدير بطعنة يوم اللّقا . . . ء تضرب منها النّساء النّحورا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) قال العكبري ( التبيان : 2 / 1142 ) : ولا يصح أن يجعل إليه مبتدأ وفي السماء خبره ؛ لأنه لا يبقى للذي عائد ، وكذلك إن رفعت إليها بالظرف فإن جعلت في الظرف ضميرا يرجع على الذي وأبدلت إلها منه جاز على ضعف لأن الغرض الكلي إثبات إلهيته لا كونه في السماوات والأرض .
( 2 ) البيت من بحر البسيط ومع شهرته في كتب النحو شاهدا لما جاء له إلا أن قائله مجهول .
اللغة : يعن : بالبناء للمجهول لزوما أي يهتم . السفه : العيب . يحد : من حاد يحيد أي مال عن القصد .
والمعنى : من أراد أن يحمده الناس ويشكروه فلا يؤذيهم فيكون حليما كريما معهم .
والشاهد فيه : حذف العائد المرفوع بالابتداء مع قصر الصلة وهو ضعيف عند جمهور البصريين جائز عند الكوفيين .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 208 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 87 ) وفي معجم الشواهد ( ص 368 ) .
( 3 ) سورة الأنعام : 154 . قال ابن جني في المحتسب ( 1 / 234 ) : « هي قراءة ابن يعمر وهذا مستضعف في الإعراب لحذفك المبتدأ العائد على الّذي لأنّ تقديره تماما على الّذي هو أحسن ، وحذف هو من هنا ضعيف » .
( 4 ) شرح التسهيل : ( 1 / 233 ) .
( 5 ) البيتان من بحر المتقارب من قصيدة للأعشى يمدح بها هوذة بن علي الحنفي ( ديوان الأعشى ص 199 ) . -