آرائه على كتاب التذييل والتكميل .
ولكن إنصافا للحق نقول : إن ناظر الجيش كانت له شخصية واضحة في هذا الكتاب ، فهو لم يقتصر في نقل آرائه على التذييل فقط ، بل إنه نقل نصوصا متعددة من كتب ربما لم يذكرها أبو حيان في كتابه مثل : كتب ابن جني وابن عصفور وابن الضائع وابن هشام الخضراوي . وعلى كلّ فأسلوب ناظر الجيش في شرحه للتسهيل يتسم بالآتي :
1 - السهولة والعذوبة والرقة : فأنت لا تسأم من قراءة الكتاب أبدا ، مهما طال بك ذلك .
2 - البعد عن المعقدات اللفظية ؛ لأن صاحبه كان أديبا بلاغيّا ؛ فانعكس ذلك على أسلوبه .
3 - التأثر بالأساليب البلاغية في بعض الأحيان ، واستخدام تعبيرات البلاغيين ، مثل : المسند والمسند إليه والمجاز وأصحاب البيان وأرباب المعاني .
4 - التأثر بالأساليب المنطقية : ويتمثل ذلك في ذكره بعض المصطلحات المنطقية ؛ كالعموم والخصوص والاختصاص والمشاركة والاجتماع ، وغيرها من هذه الأساليب .
5 - إظهار التواضع والاستفادة من السابقين : ظهر في أسلوب ناظر الجيش التواضع ، وعدم الميل إلى الفخر والاعتداد بالنفس والغرور . وقد تجلى ذلك في كثير من التعبيرات التي عبر بها . وفي مقدمة الكتاب ما يبين ذلك .
6 - كثر استخدامه لعبارات معينة : من أبرزها : انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى ، والظاهر أنّ ، والذي يظهر أن يقال ، ولقائل أن يقول ، وكلامه يعضّد ، ولا شك أن ، ويتعلق به أبحاث ، ولنورد ذلك في مباحث ، ولنورد ذلك في مباحث تشتمل على أمور ، ويتعلق به تنبيهات ، وهو كلام عجيب ، فعجيب ، لا يخفى ضعفه ، و : السحر الحلال . . . .
* * *
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 59
مساهمون: ناظر الجيش
ص٥٩