الأتابكي السيفي ، كافل أمور المسلمين ، سيد ولاة أمور الدين ، أتابك العساكر المنصورة ، نظام الملك الشريف والد الملوك والسلاطين ، ولي أمر المؤمنين يلبغا العمري الأشرفي » .
ثم قال : « فلما أقبل الناس بفضله على الطلب ، وتأكدت أسباب إقبالهم على هذا الفن بإنعامه الذي يبلغ به الآمل منتهى الأمل والأرب ، وتجددت به معاهد العلم بعد الدروس ، وتبين بإحسانه معالم الفضائل وملازمة الدرس والدروس - فعند ذلك بادرت إلى الشروع في إتمام هذا الكتاب ؛ رغبة في انتفاع الطلاب وجزيل الأجر والثواب » ( 1 ) .
وإذا عرفنا أن « يلبغا العمري » الذي أشار إليه قد تولى الزمام في سنة ( 762 ه - ) ( 2 ) ، وقد عرفنا أن « ناظر الجيش »
توفي سنة ( 778 ه - ) عن إحدى وثمانين سنة ، يمكن أن نقول إن « ناظر الجيش » انتهى من تأليف هذا الشرح في أواخر حياته « بعد الخامسة والستين من عمره تقريبا » وإن كان قد بدأ العمل فيه في صباه وشبابه .
قيمة الكتاب العلمية :
يعد كتاب شرح التسهيل لناظر الجيش هذا موسوعة نحوية جمع فيه صاحبه آراء المتقدمين والمتأخرين إلى زمنه ، ويظهر ذلك بجلاء حين نقول :
إن هذا الكتاب الذي بين أيدينا - وهو تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ذو قيمة علمية عظيمة تتمثل في أنه مرجع مهم لكل باحث أراد الوقوف على رأي للنحاة المتقدمين أو المتأخرين إلى عصره على حد سواء ، فقد حرص صاحبه على جمع آراء النحاة ما أمكنه : من بصريين وكوفيين وأندلسيين ومغربيين وغيرهم .
فالمتصفح لهذا الكتاب يرى أنه ضم آراء الخليل ويونس وسيبويه في كتابه ،
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل لناظر الجيش ( الجزء الأول - مقدمة الكتاب ) .
( 2 ) انظر : عصر سلاطين المماليك ( 1 / 121 : 122 ) .