إحياء العلوم والمعارف ، فجهد في ذلك علماء المسلمين آنذاك وأتوا بما يعد مزيدا في بابه عجيبا في صنعه .
2 - قتل العلماء وإتلاف الكتب العلمية :
لقد لقي العلماء الفارون من وجه التتار أن المقام لا يستقر بهم إلا في كنف سلاطين مصر ، وقد لقواهم ومن لف لفهم من رجال الأمم الأخرى في جوار هؤلاء السلاطين - الأمن والدعة والسلامة والعيش الهادئ ، كما وجدوا أنفسهم بعد هذه الكارثة العلمية الرهيبة ؛ مسئولين أمام الله عن دينه فدفعهم ذلك إلى الجد في العمل .
3 - وفود العلماء والأدباء إلى مصر والشام ؛ حيث كان الأمن والأمان لهم عوضا عما لاقوه في البلاد الأخرى .
4 - زوال الخلافة العباسية وسقوط بغداد في أيدي التتار .
5 - غيرة السلاطين والأمراء على هذا التراث الضائع الذي لم يعرف قيمته هؤلاء الغزاة ، ثم تعظيم هؤلاء السلاطين لأهل العلم وحبهم إياهم .
6 - شعور العلماء بواجبهم وتنافسهم في أداء هذا الواجب المنوط بهم وهو إحياء التراث العربي .
7 - انصراف العناية إلى اللغة العربية .
8 - إنشاء دور التعليم ونظامها وإنشاء دور الكتب .
9 - العناية باختيار العلماء وتشجيع المؤلفين ( 1 ) .
وكان من نتائج هذه الحركة العلمية أن وفد طلاب العلم إلى دور التعليم ، وأدى ذلك أيضا إلى كثرة العلماء والأدباء ، ونشطت حركة التأليف .
وبذلك يبدو لنا أن الدراسات النحوية في مصر بدأت في وقت مبكر ولم تتقاعس تقاعس غيرها من الأمصار الأخرى .
هامش
( 1 ) راجع عصر سلاطين المماليك ( 3 / 18 - 85 ) .