ورازقيّ مخطف الخصور * كأنّه مخازن البلّور " 1 "
التزم فيها الواو ألبتّة ولم يجاوزها غالبا . وكذلك تائيته : أترفتها وخطرقتها وسفسفتها ؛ التزم فيها الفاء وليست بواجبة ، وكذلك ميميته التي يرثى بها أمّه :
* أفيضا دما إنّ الرزايا لها قيم *
أوجب على نفسه الفتحة قبل الميم على حدّ رائيّة العجّاج :
* قد جبر الدين الإله فجبر " 2 " *
غير أنى أظنّ أن في هذه الميمية بيتا ليس ما قبل رويّه مفتوحا .
وأنشدني مرّة بعض أحداثنا شيئا سمّاه شعرا على رسم للمولدين في مثله ، غير أنه عندي أنا قواف منسوقة غير محشوّة في معنى قول سلم الخاسر :
موسى القمر * غيث بكر * ثم انهمر
وقول الآخر :
طيف ألم * بذى سلم * يسرى العتم " 3 " * بين الخيم * ( جاد بفم )
وقول الآخر :
قالت حيل * شؤم الغزل * هذا الرجل * حين احتفل * أهدى بصل
والقوافي المنسوقة التي أنشدنيها صاحبنا هذا ميمية في وزن قوله : طيف ألم ، لا يحضرني الآن حفظها ؛ غير أنه التزم فيها الفتحة البتة ، إلا قافية واحدة وهو قوله : * فاسلم ودم * ورأيته قلقا لاضطراره إلى مخالفة بقية القوافي بها ؛ فقلت له : لا عليك فلك أن تقول : * فاسلم ودم * أمرا من قولهم : دام يدام ، وهي لغة ؛ قال :
هامش
( 1 ) الرازقى : ضرب من عنب الطائف أبيض طويل الحب . ومخطف الخصور : ضامرها .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) أصله العتمة ، فحذف التاء . وفي اللسان " يسرى عتم " وجوز في عتم أن يكون محذوف التاء ، فيكون ظرفا ، وأن يكون المراد به البطء أي يسرى بطيئا فيكون حالا .