يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط حديد القين أخول أخولا " 1 "
أي شيئا بعد شيء . وهذا هو معنى قوله : يتخوّلنا بالموعظة ؛ مخافة السآمة ؛ أي يفرّقها ولا يتابعها .
ومن ذلك اجتماع الكميت مع نصيب ، وقد استنشده نصيب من شعره ، فأنشده الكميت :
* هل أنت عن طلب الأيفاع منقلب *
حتى إذا بلغ إلى قوله :
أم هل ظعائن بالعلياء نافعة * وإن تكامل فيها الدّلّ والشنب
عقد نصيب بيده واحدا ، فقال الكميت : ما هذا ؟ فقال أحصى خطأك . تباعدت في قولك : الدلّ والشنب ؛ ألا قلت كما قال ذو الرمّة :
لمياء في شفتيها حوّة لعس * وفي اللثاث وفي أنيابها شنب " 2 "
ثم أنشده :
* أبت هذه النفس إلا ادّكارا " 3 " *
حتى إذا بلغ إلى قوله :
كأن الغطامط من غليها * أراجيز أسلم تهجو غفارا " 4 "
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لضابئ بن الحارث في الدرر 4 / 34 ، والشعر والشعراء 21 / 359 ، ولسان العرب ( سقط ) ، ( خول ) ، والمحتسب 2 / 41 ، ونوادر أبى زيد ص 145 ، وتاج العروس ( خول ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 621 ، وشرح شذور الذهب ص 98 ، والمحتسب 1 / 86 ، وهمع الهوامع 1 / 249 .
الرّوق : القرن من كل ذي قرن ، والجمع أرواق .
( 2 ) البيت من البسيط ، وهو لذي الرمة في ديوانه ص 32 ، والدرر 6 / 56 ، ولسان العرب ( شنب ) ، ( لعس ) ، ( حوا ) ، والمقاصد النحوية 4 / 203 ، وهمع الهوامع 2 / 126 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى .
( 3 ) عجز البيت من المتقارب ، وهو للكميت في ديوانه 1 / 195 .
( 4 ) البيت من المتقارب وهو للكميت في ديوانه ، ولسان العرب ( غطمط ) ، وتاج العروس ( غطط ) .
الغطامط : صوت غليان موج البحر . وفي رواية اللسان ( غطمط ) . " غليها " .