قالوا : يريد : حداد ، فأبدل الحرف الثاني وبينهما ألف حاجزة ، ثم قال مع هذا :
لقد تعلّلت على أيانق * صهب قليلات القراد اللازق " 1 "
فجمعوا بين ثلاثة أمثال مصحّحة ، وقالوا : تصبّبت عرقا .
وقال العجّاج :
* إذا حجاجا مقلتيها هجّجا " 2 " *
وأجازوا في مثل فرزدق من رددت رددّد ، فجمعوا بين أربع دالات ، وكرهوا أيضا حنيفىّ ، ثم جمعوا بين أربع ياءات ، فقال بعضهم : أميّىّ وعديّىّ ، وكرهوا أيضا أربع ياءات بينهما حرف صحيح حتى حذفوا الثانية منها . وذلك قولهم في الإضافة إلى أسيّد : أسيدىّ . ثم إنهم جمعوا بين خمس ياءات مفصولا بينها بالحرف الواحد . وذلك قولهم في الإضافة إلى مهيّم مهيّيميّ " 3 " . ولهذه الأشياء أخوات ونظائر كثيرة .
والجواب عن كل فصل من هذا حاضر .
أمّا أمليت فلا إنكار لتخفيفه بإبداله .
وأما ( تعللت ) و ( هججا ) ونحو ذلك مما اجتمعت فيه ثلاثة أمثال فخارج على أصله ، وليس من حروف العلّة فيجب تغييره . والذي فعلوه في ( أمليت ) و ( لا
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قرد ) ، وتاج العروس ( قرد ) ، والمخصص ( 1 / 31 ، 9 / 171 ، 14 / 118 ، 17 / 145 ) . وبعده :* وذات ألياط ومخّ زاهق *( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه 2 / 49 ، ولسان العرب ( دلج ) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 494 ، 1174 . وبعده :* واجتاب أدمان الفلاة الدّولجا *الحجاج - بفتح الحاء وكسرها - : منبت شعر الحاجب من العين . وهجج البعير : أي غارت عينه من جوع أو عطش أو إعياء غير خلقة .
( 3 ) هو تصغير مهوم ، وهو وصف من هوّم الرجل إذا نام . والياء الساكنة بعد ياء التصغير للتعويض من حذف إحدى الواوين . انظر الكتاب 2 / 86 ، وشرح الشافية 2 / 34 .