فظاهر هذا أن يكون ( جوازيه ) جمع جاز أي لا يعدم شاكرا عليه ، ويجوز أن يكون جمع جزاء أي لا يعدم جزاء عليه . وجاز أن يجمع جزاء على جواز لمشابهة المصدر اسم الفاعل ؛ فكما جمع سيل على سوائل ؛ نحو قوله :
* وكنت لقى تجرى عليك السوائل " 1 " *
( أي السيول ) كذلك يجوز أن يكون ( جوازيه ) جمع جزاء . ومثله قوله :
* وتترك أموال عليها الخواتم " 2 " *
يجوز أن يكون جمع خاتم أي آثار الخواتم ، ويجوز أن يكون جمع ختم على ما مضى . ومن ذلك قوله :
ومن الرجال أسنّة مذروبة * ومزنّدون شهودهم كالغائب " 3 "
يجوز أن يكون ( شهودهم ) جمع شاهد ، وأراد : كالغيّاب ، فوضع الواحد موضع الجمع ؛ على قوله :
* على رؤوس كرؤوس الطائر *
( يريد الطير ) ويجوز أن يكون ( شهودهم ) مصدرا فيكون الغائب هنا مصدرا أيضا ، كأنه قال : شهودهم كالغيبة أو المغيب ، ويجوز أيضا أن يكون على حذف المضاف ، أي شهودهم كغيبة الغائب .
هامش
- العروس ( الفاء ) . ويروى :* من يفعل الحسنات اللّه يشكرها *وعجزه :* لا يذهب العرف عند اللّه والناس *( 1 ) عجز بيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 233 ، ولسان العرب ( سيل ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( لقا ) ، وجمهرة ص 1083 ، وتاج العروس ( لقى ) . وصدره :* فليتك حال البحر دونك كلّه *( 2 ) عجز بيت من الطويل ، وهو للأعشى في ديوانه ص 129 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 581 ، 2 / 666 ، 769 ، وشرح المفصل 10 / 29 . وصدره :* يقلن حرام ما أحلّ بربّنا *( 3 ) المذروبة : المحدّدة . والمزندون : البخلاء .