تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
قالت له النفس إني لا أرى طمعا * وإنّ مولاك لم يسلم ولم يصد " 1 "
وقول الآخر :
أقول للنفس تأساء وتعزية * إحدى يدىّ أصابتنى ولم ترد " 2 "
( وأما ) قوله - عزّ اسمه
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
[ الفجر : 27 ] فليس من ذا ، بل النفس هنا جنس ( وهو ) كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[ الانفطار : 6 ] و ( نحوه ) . وقد دعا تردد هذا الموضع على الأسماع ، ومحادثته الأفهام ، أن ذهب قوم " 3 " إلى أن الإنسان هو معنى ملتبس بهذا الهيكل الذي ( يراه ) ، ملاق له ، وهذا الظاهر مماسّ لذلك الباطن ، كل جزء منه منطو عليه ومحيط به . * * *
هامش
( 1 ) البيت من البسيط . وهو للنابغة الذبياني في ديوانه . ( 2 ) البيت من البسيط وهو لأعرابى في خزانة الأدب 4 / 312 ، 6 / 361 ، وشرح المفصل 3 / 10 . ( 3 ) يعزى مثل هذا القول إلى الإمام مالك رضى اللّه عنه في الروح ، وهو في الحقيقة لأتباعه . نجار .