كتابي فقال نعم ، أليس بصحيفة ! قلت : فما اللغوب ؟ قال : الأحمق . وهذا في النثر كما ترى ، وقد علله .
وهذا مما قد ذكرناه ( فيما مضى من ) كتابنا هذا ، غير أنا أعدناه لقوّته في معناه .
وقال :
لو كان في قلبي كقدر قلامة * حبّا لغيرك قد أتاها أرسلى " 1 "
كسّر رسولا وهو مذكّر على أرسل ، وهو من تكسير المؤنث ؛ كأتان وآتن ، وعناق وأعنق ، وعقاب وأعقب ، لمّا كان الرسول هنا إنما يراد به المرأة ؛ لأنها في غالب الأمر ممّا يستخدم في هذا الباب . وكذلك ما جاء عنهم من جناح وأجنح .
قالوا : ذهب ( في التأنيث ) إلى الريشة .
وعليه قول عمر :
فكان مجنّى دون من كنت أتّقى * ثلاث شخوص : كاعبان ومعصر " 2 "
أنّث الشخص ؛ لأنه أراد به المرأة . وقال الآخر :
فإن كلابا هذه عشر أبطن * وأنت بريء من قبائلها العشر " 3 "
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو لجميل بثينة في ديوانه ص 178 ، والأغانى 8 / 100 ، وخزانة الأدب 5 / 222 ، والدرر 4 / 161 ، والزهرة 1 / 155 ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص 83 ، وهمع الهوامع 2 / 31 . ويروى : ( فضلا ) مكان .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 100 ، والأشباه والنظائر 5 / 48 ، 129 ، والأغانى 1 / 90 ، وأمالي الزجاجي ص 118 ، والإنصاف 2 / 770 ، وخزانة الأدب 5 / 320 ، 321 ، 7 / 394 ، 396 ، 398 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 366 ، وشرح التصريح 2 / 271 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 313 ، والكتاب 3 / 566 ، ولسان العرب ( شخص ) ، والمقاصد النحوية 4 / 483 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 104 ، وأوضح المسالك 4 / 451 ، وشرح الأشمونى 3 / 620 ، وشرح التصريح 2 / 275 ، وشرح عمدة الحافظ ص 519 ، وعيون الأخبار 2 / 174 ، والمقتضب 2 / 148 ، والمقرب 1 / 307 ، ويروى :
( نصيري ) مكان ( مجنى ) .
( 3 ) البيت من الطويل ، وهو للنواح الكلابي في الدرر 6 / 196 ، والمقاصد النحوية 4 / 484 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 105 ، 5 / 49 ، وأمالي الزجاجي ص 118 ، والإنصاف 2 / 769 ، وخزانة الأدب 7 / 395 ، وشرح الأشمونى 3 / 620 ، وشرح عمدة الحافظ ص 520 ، والكتاب 3 / 565 ، ولسان العرب ( كلب ) ، ( بطن ) ، والمقتضب 2 / 148 ، وهمع الهوامع 2 / 149 .