تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ألف الإطلاق ) في منابها هنا عمّا كان ينبغي أن يكون بمكانها ، مجرى ألف الإطلاق في منابها عن تاء التأنيث في نحو قوله :
ولاعب بالعشىّ بنى بنيه * كفعل الهرّ يحترش العظايا " 1 "
فأبعده الإله ولا يؤبى * ولا يعطّى من المرض الشفايا " 2 "
وكذلك نابت أيضا واو الإطلاق في قوله :
* وما كلّ من وافى منّى أنا عارف *
- فيمن رفع كلا - عن الضمير الذي يزاد في ( عارفه ) ؛ وكما ناب التنوين في نحو حينئذ ، ويومئذ عن المضاف إليه إذ . وعليه قوله :
نهيتك عن طلابك أمّ عمرو * بعاقبة وأنت إذ صحيح " 3 "
فأما قوله تعالى : " ألا يا اسجدوا " [ النمل : 26 ] فقد تقدّم القول عليه : أنه ليس المنادى هنا محذوفا ، ولا مرادا كما ذهب إليه محمد بن يزيد ، وأنّ ( يا ) هنا أخلصت للتنبيه مجردا من النداء ؛ كما أن ( ها ) من قول اللّه تعالى :
ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ
[ النساء : 109 ] للتنبيه من غير أن تكون للنداء . وتأوّل أبو العبّاس قول الشاعر :
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء
( أي إبقاء ) على أنه حذف المضاف إليه أوان ، فعوّض التنوين منه ، على حدّ
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو الأعصر بن سعد بن قيس عيلان في لسان العرب ( حما ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( ثمن ) ، والمخصص 8 / 100 ، 15 / 117 . ( 2 ) البيت من الوافر ، وهو لأعصر بن سعد بن قيس عيلان في لسان العرب ( حما ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( ثمن ) . ويروى صدره :* فلا ذاق النعيم ولا شرابا *( 3 ) البيت من الوافر ، وهو لأبى ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب 6 / 539 ، 543 ، 544 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 171 ، وشرح شواهد المغنى ص 260 ، ولسان العرب ( أذذ ) ، ( شلل ) ، ( إذ ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 301 ، وتذكرة النحاة ص 379 ، والجنى الداني ص 187 ، 490 ، وجواهر الأدب ص 138 ، ورصف المباني ص 347 ، وسر صناعة الإعراب ص 504 ، 505 ، وشرح المفصل 3 / 31 ، ومغنى اللبيب ص 86 ، والمقاصد النحوية 2 / 61 .
الخصائص — صفحة 154 | عثمان بن جني ( ابن جني ) / عبد الحميد هنداوي