* بنى شاب قرناها . . . . . . *
فإن قلت فقوله :
* ولا مخالط الليان جانبه *
ليس علما وإنما هو صفة ، وهو معطوف على ( نام صاحبه ) فيجب أن يكون قوله : ( نام صاحبه ) صفة أيضا .
قيل : قد يكون في الجمل إذا سمّى بها معاني الأفعال فيها . ألا ترى أن ( شاب قرناها تصرّ وتحلب ) هو اسم علم ، وفيه مع ذلك معنى الذمّ . وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله :
* ولا مخالط الليان جانبه *
معطوفا على ما في قوله ( ما زيد بنام صاحبه ) من معنى الفعل . فأمّا قوله :
مالك عندي غير سهم وحجر * وغير كبداء شديدة الوتر
جاءت بكفّى كان من أرمى البشر " 1 "
أي بكفّى رجل أو إنسان كان من أرمى البشر فقد روى غير هذه الرواية .
روى : " بكفّى كان من أرمى البشر " ، بفتح ميم ( من ) أي بكفّى من هو أرمى البشر ، و ( كان ) على هذا زائدة . ولو لم تكن فيه إلا هذه الرواية لما جاز القياس عليه ؛ لفروده " 2 " وشذوذه عمّا عليه عقد هذا الموضع . ألا تراك لا تقول : مررت بوجهه حسن ، ولا نظرت إلى غلامه سعيد . فأمّا قولهم بدأت بالحمد للّه ، وانتهيت من القرآن إلى
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
[ النحل : 1 ] ونحو ذلك فلا يدخل على هذا القول ؛
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في الإنصاف 1 / 114 ، 115 ، وخزانة الأدب 5 / 65 ، والدرر 6 / 22 ، وشرح الأشمونى 2 / 401 ، وشرح التصريح 2 / 119 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 461 ، وشرح عمدة الحافظ ص 550 ، وشرح المفصل 3 / 62 ، ولسان العرب ( كون ) ، ( منن ) ، ومجالس ثعلب 2 / 513 ، والمحتسب 2 / 227 ، ومغنى اللبيب 1 / 160 ، والمقاصد النحوية 4 / 66 ، والمقتضب 2 / 139 ، والمقرب 1 / 227 ، وهمع الهوامع 2 / 120 ، وتاج العروس ( كون ) ، ( منن ) . ويروى :
( جادت ) مكان ( جاءت ) .
الكبداء : صفة للقوس . وهي التي يملأ الكف مقبضها .
( 2 ) أي لانفراده .